تدوين على ضفاف الموت و الحياة

أغسطس 18th, 2009 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , نيو ميديا

منذ أن كتبت مقالة الكتابة الإلكترونية بصيغة المؤنث، و التي أثارت بأسلوبها الاستفزازي المتعمد بعض المدونات، وعيني على ما تدونه المرأة المغربية على النت، إلى أن وجدت نفسي أقرأ مقالة للمدونة مريم تيجي بعنوان ولادة في مستشفى عمومي   على موقع هسبريس، انتهيت من القراءة و انتقلت إلى صفحة مدونتها على مكتوب بلوغ، فتصفحت جميع عناوينها، وكانت النتيجة التي خلصت إليها، أن السيدة مريم تيجي تكتب و تدون في موضوع ناذر الحضور في مشهد التدوين المغربي إن لم أقل العربي، إنها تدون و تختلس بقلمها  نبضات الحياة و الموت من داخل ممرات وقاعات الولادة الكائنة بأحد المستشفيات المغربية، ما إن خلصت إلى هذا حتى تناسلت الأسئلة لدي عن حال الآلاف من الموظفين و الموظفات في الإدارات بمختلف قطاعاتها في المغرب، ماذا لو كانوا مثل الموظفة مريم تيجي، بأن ينقلوا أحاديثهم و ما تشاهده أعينهم من جلسات المقهى إلى صفحات المدونات، فيحكون للناس وينقلون للرأي العام الوطني و الدولي حالنا في الإدارات …

 لأول مرة أقرأ مدونة أو مقال على الإنترنت وأحشائي تتقطع، كيف لا، و الموضوع هو التقاط لحظات المخاض و الولادة في مستشفى مغربي عمومي تابع لوزارة الصحة ، من مجموع المقالات التي كتبت اخترت لكم هذه المقاطع التي تبين حجم معاناة المرأة المغربية الفقيرة وهي في أشد لحظات الألم ..

الـــــدم:

    تقول مريم واصفة طريقة تعامل المولدة مع المرأة الحاملة :" بلامبالاة خاطبتها بعد أن وضعت قفازا طبيا في يدها :"يالله آللا حلي رجليك..واه باقي عاد بديتي.." غرست أصابعها في أحشائها المتألمة، ثم أخرجتها مليئة بالدماء".

الجنين الهارب:

 وفي سياق بيان قسوة الإهمال للمرأة الحامل تقول مريم:" بينما كانت تحاول أن تحلل ما يصل إلى سمعها وسط ضوضاء الأنين والألم تقدمت منها جارتها صاحبة السرير المقابل وهي تجر الخطى وتضغط على أسفل بطنها المنتفخ وقالت لها :"مسكينة من البارح وهي هنا جيت أنا واياها فنفس الوقت وساعة هادي وهي كتغوت ما داها فيها حد حتى زلق ليها ولدها بين رجليها ودابا كيقولو ليها علاش ما عيطتيش ملي حسيتي راك قربتي.."…

فتحي رجليك:

استطاعت مريم أن تلتقط قساوة اللغة الموجهة للمرأة الحاملة فضلا عن الإيذاء الجسدي فتحكي قائلة:" كانت تستمع لمجريات الفحص التي بدأت في الممر المقابل، وتسمع الأنين والآهات والألم تقطعها أوامر غريبة تصدر عن المولدة التي جاءت للفحص والمراقبة :"حلي أللا رجليك…هزي قاعك…" شعرت بالحرج وهي تستمع إلى هذا القاموس الذي كان يمكن أن ينتمي إلى أي مكان إلا إلى هذا المكان الذي تستقبل فيه كائنات بشرية تتنفس هواء هذا العالم لأول مرة"

قولي آآلله و زحمي:

 و تعرض مريم بوصف دقيق للحظة ولادة يختلط فيه الألم بالكوميديا السوداء تحكي قائلة :" بعد دقائق قليلة، جاءت المولدة، بدأت تصدر أوامرها بصرامة، "بلاتي ما تزحميش (لا تدفعي)، حلي رجليك مزيان..تنفسي من فمك

تذكرت نصيحة جارتها لها قبل أن تغادر المنزل عندما وضعت ورقة من فئة خمسين دهما في جيبها وقالت لها "لا تعط شيئا لأي شخص سوى للقابلة التي تكونين متأكدة من أنها هي التي ستولدك، لكي تساعدك ولا تتركك مرمية بعد الولادة على ذلك الفراش البارد"

تلمست جيبها، وعندما اقتربت منها، وضعت الورقة في سترتها، انتبهت المولدة للورقة الخضراء وتأكدت من استقرارها في مكان آمن، إلا أنها تظاهرت بأنها لم تر شيئا، واصلت عملها برفق أكبر"بسم الله..يالله عاونيني وكلشي غادي يكون على خير"..استمر الألم في التصاعد وبدأت تددفع الهواء الى بطنها رغما عنها، إلا أن المولدة نصحتها بأن تتنفس وتدلي لسانها حتى لا تؤذي نفسها أو تؤذي طفلها..

أصبحت

المزيد


أنشئ مدونتك على flickr

أغسطس 8th, 2009 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , نيو ميديا

تقدم.. تقدم.. أنقر هنا  flickr ، أتدري أين أنت الآن، إنك على باب قارة افتراضية في كوكب الإنترنت، قد تحتاج لسنوات لتتصفح الثلاث مليارات صورة التي يحتويها الموقع..

   إذن ما العمل يا صديقي ، أدعك تكتشف هذه القارة لتكون كولومبس زمانك..لا عليك سيأتي هذا بعد حين..

انظر يا صديقي ، أريد أن يكون لك بيتا، طبعا ليس في إقامات الضحى أو الشعبي ، إنما في هذه القارة العجيبة التي يملكها yahoo و الذي له علاقة تعاون مع twitter  و facebook ، بيتك لا حدود له أسكن فيه ما تشاء و قتما تشاء ..

يله يا حبيبي على بركة الله ضع المفتاح لتبني لك مسكنا جديدا تطل به على العالم..    

 

 

ما هذا ..؟ ! فتحت الفليكر وجدت نفسي في الياهو…لا عليك يا صديقي ..

أنسيت ما قلت لك إن مالك الفليكر هو الياهو ، لذلك إن كان لك حسابا في الياهو  ركبه مباشرة  و ينقلك إلى صفحة فتح حسابك على الفليكر ، وإن لم يكن فافتح حسابا جديدا لك في الياهو..

انظر إياك ان تتلكأ، فالتسجيل بسيط جدا..، أنا كذلك فتحت حسابا جديدا"newmediahespress" لأبين لك خطوات إنشاء flickrblog ..

 

أرأيت كيف أن عملية التسجيل في الياهو سهلة جدا ..

ها أنت الآن في صفحة الفليكر ترحب بك بابتسامة عريضة و تقول لك :

مرحبا بك عزيزي ..اختر اسما لحسابك …

مثلا أنا اخترت اسم hespress الاسم المحبوب ياك.. ، ويمكن لك ان تختار اسمك العائلي أو الشخصي

                                      

ها أنت قد فتحت حسابك بنجاح ..

ستستقبل صفحة جديدة، تأخذ بيدك للضغط على voici le lien vers la page connexion

صديقي ..

أعلم أن لك صور كثيرة التقطتها بهاتفك المحمول حين زيارتك في هذا الصيف لمدن المغرب الجميلة …

حان الوقت لتنشرها وتبين للعالم جمال المغرب و واقعه ..

ضع الصور في سطح المكتب.

أنت الآن مطالب ببدء تحميل الصور ..

انتظر " متزربش" أضغط على رابط Charger votre premiere photo ou video

 

ركز معي يا صديقي الأمور كلها بسيطة ، إياك أن تتعب أو تغضب ..ممكن أن تطلق موسيقى هادئة تساعدك على التركيز ..، كل ما أقدمه هي أوليات، وأما بعض التطبيقات التي تحتاج لجهد سندعها بعد حين..

أنت الآن في صفحة تخاطبك بقولها  اضغط على :des photo et des videos  Choisir    

"يله".. يا أعزائي و عزيزاتي، اختاروا أفضل الصور و أقواها من ملفكم الموجود على سطح المكتب ، ولكم أن تدرجوا ما شئتم من الصور 10 أو 20 أو 30 و ذلك بالضغط على Plus de photos

 

 

 

 

 

و ينطلق التحميل ..

انتظر ..

أشرب قليلا من الماء ..

أما بالنسبة لي فمادمت أني خصصت هذا الحساب لعمودي نيوميديا سأدرج صور مقالاتي السبعة لتكون الصورة في نهاية التحميل كالآتي:

المزيد


أطفال بدون قلب

أغسطس 1st, 2009 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , نيو ميديا

 

  في هذه الجولة الطويلة في موقع الفليكر المختص في نشر الصور، راقتني مجموعة متخصصة في تعقب صور الأطفال المغاربة ، وهي مجموعة إن تصفحت صورها تعطيك نظرة واضحة عن واقع الطفل المغربي، من الصور من تأخذ منك بسمة  ومنها من تؤلمك، و من خلال التصفح بدت لي صورة " الطفل العامل" تتكرر بنسبة مقدرة تجاوزت عشر صور ، فتقرر لدي أن أكتب عن هذا الموضوع محاولا تبيان إمكانية الإعلام الجديد و دوره في الدفاع عن حقوق الطفل الإنسانية من الحق في العيش الكريم و الدراسة و الأمن و الأمان، و اخترت لهذا الغرض ثلاثة صور معبرة.

  هذا الطفل ربما لم يتجاوز سنه العشر سنوات، وقفة توحي بشيء من التعب، يحمل طبق الحلويات بطريقة الباعة المحترفين، يرتدي سروالا أنهكه مسحوق الغسيل، يرتدي صندلا بلاستيكيا، هذا الطفل أحد باعة جامع الفنا بمراكش، إن اقتربت منه تسمع" الحلوة درهم " " الطراوة درهم"، أنت تنظر إلى بنيته الصغيرة، و هو ينظر إلى جيبك، لا يمل من المشي، لو أحصيت المسافة لكانت الكلومترات، يركض من اجل درهم أو درهمين، قد يشفق عليه مشتري فيعطيه أكثر من سومة الحلوة، وقد يترصد له منحرفو الشوارع الجوعى فيلتذذون بحلوياته  و هو يبلع الألم، هذا في أحسن الأحوال، وإلا فإنه في أسوئها قد يكون فريسة للجوعى جنسيا  من مغتصبي براءة الطفولة، و كيف يكون حاله عندما يداهمه لص في آخر اليوم وهو يعد دريهمات- الربح و رأسمال- في أحد أزقة المدينة.

  قدر هذا الطفل أن يكون معيل أسرة قبل أوانه، قد ينتظره عند المساء أب مريض مرضا مزمنا، أو أما غادرها شريك حياتها، صحيح أن هذا الطفل يدخل الحياة من أوسع أبوابها باب المال و التجارة، فيكتشف طبائع الناس، فيكبر قبل أقرانه، تراه حار النفس، دقيق الخطوات، عينه على المآلات، لكن في المقابل بنيته النفسية و العاطفية قد تكون خالية من معاني الحب و الرحمة و العطف و الحنان، لأنه رمي به في واقع الكبار و الراشدين، المليء بالأحقاد و الأمراض النفسية ، متى سيلتحق هذا الطفل بالمدرسة، وإن التحق بالمدرسة هل ستقنعه المعلومات التي يتلقاها من معلميه وهو يرى واقعه الأليم، هل حكم على نفسه بالتعب مند نعومة  أظافره، ماذا سيكون جوابه لو قلنا له عليك أن تحب وطنك الجميل..  

 إنه الهدر لكل قيم الحب و العطف و الحنان الذي هو في أشد الحاجة له و هو في هذا السن الدقيق

المزيد


التالي