عمدة فاس يحدث الناس!

يونيو 22nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , من فاس لكل الناس

عمدة فاس يحدث الناس

مصطفى بوكرن

ثقة شباط في فصاحة لسانه، تجعله يلوك دون وعي أي كلام لمجابهة خصومه أو استغباء أصدقائه ، تفكير شباط بلغ به إلى حد توظيف بعض الآثار المنسوبة إلى  الرسول صلى الله عليه وسلم في افتتاح أشغال اللجنة القيادية لمشروع تأهيل فضاء الثنائية القطبية لجهة فاس بولمان مكناس تافيلالت بقاعة البطحاء الأربعاء الماضي، فكان من كلمته التي لا علاقة لها بجدول أعمال اللقاء ، الحديث عن منجزاته الباهرة التي يشهد لها سكان  السماوات و الأرض على حد تعبير عبد النبي الشراط صاحب افتتاحية جريدة غربال القرويين و التي يديرها شباط  ، و مادام أن سكان السماوات و الأرض يشهدون على عظم الإنجازات الشباطية ففي هذا سر خفي سيكشف عنه شباط في هذا الافتتاح .

   يقول حميد شباط  يكفي فاس من فضلها وشرفها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصفها، يتابع الحديث؛ فيقول وجدت في كتاب دراس بن إسماعيل الفاسي و هو من فقهاء فاس  كتب أبو ميمونة بخط يديه رحمه الله تعالى : حدثني ابن مصر بالإسكندرية قال : حدثني محمد بن إبراهيم المواز عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك بن أنس عن محمد بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ستكون بالمغرب مدينة تسمى فاس أهلها أقوم أهل المغرب قبلة و أكثرهم صلاة ، أهلها على السنة و الجماعة و منهاج الحق لا يزالون متمسكين به لا يضرهم من خالفهم يدفع الله عنهم ما يكرهون إلى يوم القيامة الحديث أخرجه - طبعا يعني نقله – شباط من كتاب دراس بن إسماعيل الفاسي، و قوبلت قراءة شباط  لهذا الحديث المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم بموجة ضحك عارمة عمت القاعة .

  هنيئا للمغاربة و للفاسيين بهذ

المزيد


عمدة فاس

يونيو 17th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , من فاس لكل الناس

عمدة فاس "شباط"  أو مفهوم "فتوات الدرب"

علي الباهي / صحافي

   لا أدري حكمة اللغة التي جعلت مفهوم العمدة يرتبط  ذهنيا ب"الفتوة" ولغة "الصعايدة" وأسلوب التدبير السياسي المرتكز على "الولاء والخضوع".

    في المغرب، وبمجرد أن تم استبدال رئيس المجموعة الحضرية بمفهوم عمدة المدينة، حتى ظهر أشخاص ينهلون  أسلوب تدبيرهم للمدن، من التاريخ الوسيط العربي، إذ يتحول معه "السيد العمدة" إلى الآمر الناهي، ويصبح معه "ساكنة المنطقة" كائنات يتوجب عليها الخضوع، وإلا فإن مصيرها سيكون "الإخضاع القسري". والمعاين لتجربة "عمدة "المدينة يلاحظ ظهور عينة من أشخاص يتوسلون بمفهوم "البلطجية" في العمل السياسي بعيدا عن المفهوم الجديد للسلطة. وإن كانت تجربة حميد شباط عمدة فاس الحالي تمثل أبرز مثال في "فتوات المدينة الجدد"، فإن مدن المغرب لم تسلم من هذه الظاهرة. ففي القنيطرة يبرز محمد تالموست،  نماذج عمداء سلا ، الرباط،  ومراكش غير بعيدة عن هذه النماذج.  فهل هناك من تفسير لهذه الظاهرة الجديدة.

مند أربع سنوات، لم أفهم لماذا حضر حميد شباط ، عمدة فاس وقيادي من حزب الاستقلال، إلى مدينة الدار البيضاء طالبا من بعض الصحفيين طلبة المعهد إنشاء جريدة، على أن يتكفل هو بجزء من "الأتعاب". وظل هذا السؤال ضمن مجموعة من الأسئلة التي كانت بحاجة إلى أجوبة من الميدان. لكن عندما بدأ نجم شباط في  تخطي أسوار مدينة  فاس، العاصمة العلمية للمغرب، نحو عوالم السياسة الوطنية بدأت في  اكتشاف بعض الخيوط. لقد تحول شباط في ظرف سنوات من "نكرة سي

المزيد