
شرب الشيشة المفخرة …وشم السلسيون المذلة
بقلم: مصطفى بوكرن
كان لزاما علي حين مجيئي إلى أحد الجمعيات الثقافية أن أمر بالقرب من أحد النوادي الشبابية التي هيئت بطريقة جيدة … بابه من الألمنيوم وبه زجاج أسود غير شفاف …وأمامه ورود بلاستيكية جميلة تزينه … و يافطته الإشهارية مكتوب عليها club abdou … و تنبعث منه روائح التفاح والموز و كأنه " محلبة أو مقشدة " تداعب أنفك تجرك جرا لكي تكتشف ما بداخل النادي إلا أن بابه غير مغلق بالكامل لكي يثيروا في المارة حب الإستطلاع
اكتشفت أن هذا المكان هو مأوى للشباب المتمدرس و غير المتمدرس يأتون إلى هنا للعب " الكولفزور" ذكورا و إنثا … مخللين لعبهم "بالنشاط" الذي هو" شرب الشيشة كما يقولون " و هذا النادي له رواد كثر و الدليل على ذلك هي الدراجات النارية التي بالقرب منه … ومرة كنت مارا من هناك و فجأة باغثتني فتاة في مقتبل العمر تخرج من النادي تتكلم في هاتفها المحمول و لا أدري مع من ؟! …حينما رأيتها بذلك اللباس فجأة … ظننت نفسي و كأني في أحد أزقة هوليود و الحقيقة أنني في أحد أزقة مدينة فاس… بعد هذه الأحداث بدأث أرى شرب "الشيشة" في المدينة ، قد انتشر بشكل رهيب مقارنة مع السنوات الماضية … و هذا الإنتشار هو في صفوف الشباب خاصة و أما الشياب فمن النادر أن ترى شخصا كبير السن يفعل ذلك عندنا بالمغرب..
ما الذي يجعل الشباب يتعاطون إلى "الشيشة"؟
أبسبب رائحة الفواكه"الجميلة" التي تنبعث من دخانها
دعني أقول لماذا يحرم نفسه هذا المتعطي" للشيشة" أكل الفواكه ويكتفي بشم رائحتها ؟! فالأكل ليس هو الشم …فالأكل فيه شم و تذوق …فما يصرفه هذا المتعاطي لهذه البلية من أموال…لو أنفقه في شراء الفواكه لتمكن من أكل جميع الفواكه و لاستمتع بروائح الفواكه حقيقة …فلماذا يغبن هذا الشخص نفسه ؟
لماذا يتعاطى الشباب المغربي لهاته العادة السيئة ؟
أبدافع حب الاستطلاع و الاكتشاف … نعم …فعادة الشيء الغريب عند الشباب يجعلهم يتنافسون في تعاطيه …فإن كان هو أول من تعاطاه يتباهى أمام أ















