فالمسألة إيمان بالخالق و مادونه يهون .
بقلم : مصطفى بوكرن
في الحقيقة ماقلته ..هو بكل تأكيد تساؤل مشروع ..
هوأنا مسير من عند الله و في الأخير يعاقبني ؟ فإن كان الأمر كذلك دعني أتساءل معك ايضا ؟ - ما قيمة الجنة و النار إذن ؟ - لماذا الشيطان إذن ؟ - لماذا الحق و الباطل إذن ؟ - لماذا خلقت انا إذن حتى أكون مسيرا ؟ - لماذا الدين والأنبياء والرسل و الكتب أليس الله بقادر على كل شيء ؟
و هكذا تتناسل الاسئلة المقلقة و الوجودية … دون أن تنتهي ..وقد تنتهي بك إلى دين آخر اسمه الإلحاد .. لمعالجة هذا الموضع هناك مفتاح رئيس لمعالجته ، هو ان نطرح السؤال الآتي :
ماهي المصادر المعتمدة في تلقي أفكار الدين و مبادئه ؟
فماقلته ياصديقي ..مثلا هو فهم لبعض النصوص القرآنية لدى لبعض الناس .أدى بهم هذا الفهم إلى نفي الحرية و الإرادة عن أنفسهم وقالوا نحن مسيرين من لدن الله …
إذن هؤلاء استقوا معطياتهم العقدية من فهمهم لنصوص الدينأو فهم غيرهم ..
أطرح سؤالا عليك.. كيف نقضت هذه الفكرة ، بمعنى ما هو المصدر الذي تعتمده في تشكيل عقيدتك " كيفما كانت "،هل هو العقل أم نصوص الدين أم ماذا ؟
الظاهر أنك باستخدام عقلك و بالمنطق العلمي وصلت إلى النتيجة:
هي أنه كيف يسيرني الله و في الأخير يعذبني او يدخلني الجنة .. هذا أمر يتعارض مع العقل ..
فأصحاب الرأي الأول يعتمدون على النقل و أنت تعتمد على العقل ..
طيب : سنعتمد قاعدة عقلية محضة هي :" إن كنت ناقلا فالصحة أو مدعيا فالدليل " هذه القاعدة فيها شقين ، شق عقلي و شق نقلي، بمعنى إن توفر لنا معطى نقلي خبري فشرطه أن يكون صحيحا ..و إن كان عندنا معطى عقلي فشرطه ان يكون له دليل .
بعد هذا نأتي إلى التفصيل : الأخبار نوعان :
1- الخبر الغيبي.
2- الخبر المتعلق بدنيا الناس من الخليقة إلى القيامة .
الخبر الغيبي كالجنة مثلا ، كيف نصدق أن هناك جنة و نار ، بمعنى إذا أردنا تصديق الخبر ينبغي أن يكون صحيحا ذا حقيقة لامراء فيها . و أنت تعلم أنك لا يمكن ان تصدق شيئا إلا إذا رأيته أنت ، أو رآه شخص أو جماعة تؤمن بها و لا تستطيع أن تكذبها .
أنت لم تر النار و الناس لم يرو النار و الذي حدثنا عن النار هو الله في كتبه ..
هذا الإله هل عندنا شك فيما يخبر به ، قال لنا هناك نار و هناك جنة ؟
. إلى هنا ينبغي أن نركز النظر جيدا و نجيب ، ونفترض أننا لا نؤمن بشيء سوى العقل و المحسوسات التي نراها فقط . لما تصل إلى هذه المنطقة من التفكير ، ستطر ح سؤالا أكثر من وجود الجنة و وجود النار بل هل الله موجود ؟
إن أجبت عن ذلك سواء بالنفي أو الإيجاب ، فإن الإجابة ستؤطر رؤيتك للكون و الغيب و الحياة .. إذن نحن الآن نعتمد العقل و العقل فقط .
و لهذا سنعتمد القاعدة . "إن كنت ناقلا فالصحة او مدعي فالدليل" .
استخدمت عقلك الذي لايؤمن إلا بالمحسوسات و خلصت إلا أن الله غير موجود . جيد .
هنا يحظر الشق الأساس في القاعدة ، أنت ادعيت ذلك ، ما دليلك على هذا الادعاء ؟













