
مول الطاكسي وصحاب الطوبيس
بقلم : مصطفى بوكرن
استفزتني كثيرا تلك السلسلة التي قدمتها القناة الثانية دوزيم في شهر رمضان المبارك ، مول الطاكسي التي تقاسم الفنانان "فهيد" و"فركوس" تقديم أحداثها بشكل ساخر فيه كثير من الإيحاءات الذكية و قد تصل في بعض الأحياء إلى الغباء ، لأن السخرية ليس بالأمر الهين فهي فن وذكاء تتيح فرصة للمشاهد لكي يستعمل ذهنه و تفكيره دون أن تمسخه أو تحتقره…
لما نحلو عينين على معاناة المواطن المغربي و الفقصة التي تفتت مصارينه سنجد من أسبابها الطوبيس ، هذا الأخير الذي هو عالم آخر من العوالم المليئة بالحزن و الفرح و السخرية ..
لا يتراكل بغلان على أن مشكل الطوبيس في المدن المغربية مشكل عويص …
كم من ناس سرقت بزاطيمهم في الطوبيس ؟
كم من الناس نفخت أعينهم بلكمة في الطوبيس ؟
كم من الناس شركت ثيابهم و اتسخت بلا كريس في الطوبيس ؟
و كم من كترول كريس المواطنين و خلع ثيابهم ولمس ما لا يجوز من أجسامهم ؟
و كم هو عدد المواطنين السالتين في الطوبيس من العجائز و الكهول و الأطفال و الشباب ؟
و كم من واحد و واحدة في الطوبيس لا يحل له إلا جو الازدحام ليعبث بمؤخرات الفتيات ؟
…المهم عالم آخر يعيش أطواره المواطن المغربي بكل تفاصيله في الطوبيس و ليس في الطاكسي الذي لا يركبه إلا من سهل الله عليه أما المزاليط و المكردين فلا دابة لهم سوى الطوبيس …
لما حليت عيني في هذه الآلام قلت في نفسي ما الذي يعانيه أملين الطاكسي مقارنة مع أصحاب الطوبيس ،













