عظماء يغادروننا:المسيري ثم درويش

أغسطس 22nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الفن

عظماء يغادروننا:المسيري ثم درويش

السبت 9 غشت غادرنا شاعر المقاومة محمود درويش إلى دار البقاء ، الخميس 3 يوليوز غادرنا مفكر المقاومة عبد الوهاب المسيري إلى الدار الآخرة ..

كم هو صعب أن تفقد الأمة العربية الإسلامية في شهر واحد ، الشاعر و المفكر ، أن تفقد الشاعر محمود درويش الذي  نبض قلبه بحب فلسطين ، و أن تفقد المفكر عبد الوهاب المسيري الذي امتلأ فكره بحقيقة تحرير فلسطين ، في شهر واحد يغادرنا الشاعر الذي ألهب المشاعر حماسة بالتعلق و عشق قضية الإنسان الفلسطيني بكلماته المنسابة وصوته الشاعري ، في شهر واحد تركنا المفكر الذي حرر العقول و الأذهان من الأساطير و الخرفات التي علقت بقضية فلسطين ..

هذا أول إحساس خالجني بعد سماع الخبر ، الساعة تشير إلى الثانية عشر ليلا ، هذا موعد يومي أكون فيه على لقاء مع أعمدة كتاب الرأي في الصحف الخليجية خاصة ، موضوع القراءة طبعا لهذا اليوم ” شاعر المقاومة محمود درويش، بدأت جولتي بالشرق الأوسط ، ليس غريبا أن تكون في صفحة الرأي أربع مقالات عن ” الشاعر ” فضلت أن اقرأ في البداية للكاتب الفلسطيني بلال الحسن ، حيث يحكي بلال عن درويس الناثر في مجلة اليوم السابع في باريس ، وكيف أحيي درويش فن الرسائل في الأدب العربي  بينه وبين الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ، تحدث بلال عن درويش السياسي و درويش شاعر

المزيد


أسئلة الفن

يوليو 2nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الفن

                              أسئلة الفـــــــــن

 

مصطفى بوكرن: في البداية ؛ لا يسعني إلا أن أزف إلى معظم المعلقين على مقالي الغناء حرام ! تحية تقدير و احترام، لما أدلوا به من أرائهم المختلفة و المتنوعة، و هذا يدل على أن المغاربة - و الحمد لله – أشد الناس حرصا على تتبع ما له علاقة بالأحكام الشرعية ، فحبهم لكسب مرضاة الله سبحانه و تجنب سخطه  يدفعهم إلى البحث و السؤال لمعرفة الحكم الشرعي في ما يستجد لهم من نوازل في حياتهم اليومية ، قصد الامتثال لأوامر الله و ليس بهدف تكثير معلوماتهم الشرعية التي تخول لهم المساهمة في نقاشات شرعية ليبرزوا قدراتهم الحوارية  دون أن يتحلون بما يقولون على مستوى الفعل.

 بعد أن اطلعت على كل ردود القراء و ناقشت مباشرة مع قراء آخرين، تبدى لي أني مطالب بتوضيح يزيل الغموض و يجلي قصدي في الموضوع ، وأبدأ بهذه المقدمات الأساسية :

-        إني لم أتحدث عن الحكم الشرعي للغناء لا من جهة الحلية و لا من جهة الحرمة ، فمقالي لا يستوعب النقاش الفقهي ، و لا يمكن لي ان أنحو هذا الاتجاه في كتابة مقالي، خصوصا في هذا الموضوع الطويل الذي لا تسعه سوى الصفحات الطويلة ، بمعنى أن مقالي هو مقال رأي في مشهد شاهدته وسمعته و حاورت الناس فيه ، بهذا المعنى مقالي هو في الخطاب الديني و ليس في فقه الأحكام الشرعية ، و شتان بين هذا و ذلك ، كما أني لا أنفي ارتباطهما الوثيق.

-         مقالي يتساءل عن مآلات خطبة الجمعة التي سمعتها ارتباطا بأحوال الناس الثقافية و السياسية و الأسرية ، ومما لا شك فيه  أن المبتدئين في الدراسات الإسلامية لهم دراية بفقه المآلات ، فهناك فرق بين فقه الأحكام و فقه المآلات ، و المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يستشف هذا الفقه في سيرته ، ويمكن أن نستحضر  هدمه للأصنام التي كانت حول الكعبة المشرفة فلم يقم بذلك إلا يوم فتح مكة ، و مقصد ه في هذا هو جلب المصالح و درء للمفاسد .

-        أشرت إلى أن مسألة الغناء  تحتاج في وقتنا المعاصر إلى تناولها من زاوية أوسع ،  تجيب عن أسئلة  البشرية جمعاء و ليس عن أسئلة المسلمين فقط على اعتبار أن الإسلام هو للعالمين جميعا، و ليس للعرب وحدهم، و هذه الزاوية هي زاوية الرؤية الفنية و الجمالية انطلاقا من المنهجية المعرفية الإسلامية ، المؤسسة على جدلية الغيب و الطبيعة و الإنسان على حد تعبير المفكر السوداني المرحوم الحاج حمد.

إذن؛ فمقالي يقارب خطبة الجمعة من زاوية مآلية تستشرف الرؤية الجمالية الفنية الإسلامية .

  ربما لم أحسن التعبير في بعض المقاطع وفهم من كلامي أني أحلل الغناء الفاحش ، لذلك أشير إلى ما يلي من الموجهات الأساسية :

-        يؤكد الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه الإسلام و الفن أن العلماء اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على الفحش أو الفسق أو التحريض على معصي

المزيد


الغناء حرام !

يونيو 28th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الفن

  الغناء حرام !

-2-

مصطفى بوكرن :خلال تفكيري في الحلقة الثانية من رحلتي مع الهيب هوب بحثت كثيرا فيما يمكن أن يسعفني لمقاربة الظاهرة مقاربة تنحو إلى العلمية بأسلوب سهل ممتنع  أستطيع أن أتواصل به مع جمهور القراء، و ما قدمته في الحلقة الأولى هو مجرد انطباعات و ملاحظات مشهدية استقرأتها من خلال حضوري في مكان و زمان معين ، و أعلم أن مثل هذه الانطبعات هي مقدمات فقط ، و لذلك عندما فكرت  الخوض في هذا الموضوع ، لا لكي أكون متعاليا على القراء الأعزاء بل لأكون واحدا منهم أفكر كما يفكرون و أريد كما يريدون هذه من جهة ،  ومن جهة ثانية أحببت أن أعطي للموضوع حجمه الحقيقي انطلاقا من مقاربة مرجعية كلية تمكننا جميعا من مقاربة ظواهر الشباب بصفة عامة و ليس فقط ظاهرة الموسيقى الجدديدة.

  عزمت على تدوين الحلقة الثانية بعد صلاة الجمعة مباشرة ، بالقرب من منزلنا مسجد أحب أن أصلي فيه صلاة الجمعة لا لشيء سوى لقربه ، المؤذن يؤذن لصلاة الجمعة ، اتجهت مباشرة للمسجد ، ابتدأ الخطيب بحمد الله ثم الصلاة و السلام على رسول الله ، بعد المقدمة علمت أن الخطبة موضوعها؛ الغناء و الموسيقى، فهمت أن صاحبنا أراد التفاعل مع سيل المهرجانات الموسيقية و مع برنامج استديو دوزيم ، ثم مع ما يشهده الصيف من أعراس تحضرها العديد من الفرق الموسيقية، لكن المفاجأة ، أنه طيلة دقائق الخطبة و الخطيب يشن هجومه ، على المهرجانات و الإعلام و الغناء و الفن و الموسيقى و اللآت الموسيقية ، ويبين ما يورثه الغناء من النقاق و ما قاله السلف الصالح و الصحابة رضي الله عنه في لهو الحديث، و أنا أستمع أقول يا إلهي ! ما الذي أصاب خطيبنا ؟ هل يعلم أنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ هل يعلم أن وظيفة الخطيب ليست هي وظيفة المفتي ؟ هل يعلم أن الخطاب الفقهي يتمايز عن الخطاب الدعوي ؟ هل يعلم أن الخطيب مقصده هو استمالة الناس و دعوته بالحكمة و الموعظة الحسنة ؟ هل يعلم أن الحضور متنوع و مختلف ؟ فلماذا وقف صاحبنا في الناس خطيبا وكأنه يقرأ من كتاب لا علاقة له بواقع المغرب و المغاربة ؟ أ

المزيد


التالي