مغاربة لا يعرفون حارتهم

فبراير 11th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الأمة

مغاربة لا يعرفون حارتهم

        بقلم : مصطفى بوكرن

 

 مع الحفريات التي يجريها الاحتلال الصهيوني في الأيام الأخيرة تحت المسجد الأقصى كثر في وسائل الإعلام الحديث عن باب المغاربة و حارتهم ، و ما أثار مشاعري وزاد في حسرتي هو تقرير من المغرب بثته قناة الجزيرة ليلة الجمعة في نشرتها المغاربية يجيب عن سؤال محوري ماذا يعرف المغاربة عن حييهم و حارتهم بالقدس في فلسطين المحتلة  ؟

  أن يجيب مواطن مغربي ببرودة أعصاب أنه لا يعرف شيئا عن حي المغاربة بفلسطين أمر يحتاج إلى تأمل و نظر ، من الذي يتحمل مسؤولية مسخ ذاكرتنا الحضارية ؟ ما المواد التي تدرس لأطفالنا و شبابنا في المغرب عن القضية الفلسطينية قضية الأمة الأولى ؟  أين هو دور الأسرة و الإعلام  في تحصين ذاكرة المغاربة من الضياع ؟ هل المكتبة المغربية تنعدم فيها مصادر و مراجع تحتفظ بذاكرة المغاربة ؟

  يقال الذاكرة مستودع الإرادة ، فالذاكرة هي الإنتاج الحضاري للأمة على كل المستويات الثقافية و السياسية و الاجتماعية ..، و ما كان هذا الإنتاج إلا بالرغبة و الإرادة و العزم و المجاهدة ، فكل معاني النهوض و الصمود و الاستمرارية في دولاب الذاكرة ، فالذاكرة بهذه المعاني تشكل الوقود الحضاري للأمم و لنهضتها و تقدمها في مراقي الرشد و الفلاح ، و لهذا تصرف الأمم الواعية بقيمة ذاكرتها الأموال الطائلة لكتابة تاريخها و تحصينه من الضياع و التلف ، ليكون الميراث الحضاري للأجيال القادمة فتكون متصلة الجذور و لها عراقة و أصالة تستمد منها قوتها وصلابتها..

  ماذا فعل المغرب لتوريث ذاكرته للأجيال القادمة ؟

أمر خطير أن تجيب هذه الفتاة الشابة المقبلة على الحياة و المستقبل أنها لا تعرف حي المغاربة بفلسطين ، مع أن فلسطين تاريخها و جغرافيتها و صورها مند اغتصابها إلى غاية الآن أخذت من الدراسة و التحليل الحظ الوافر ، أكثر من أي دولة في العالم ، نظرا لشراسة العدو الصهيوني الذي استعمل كل وسائل الاغتصاب الع

المزيد


الرؤوس الثلاثة : رأس السنة و رأس الأضحية ورأس صدام

ديسمبر 30th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الأمة

     الرؤوس الثلاثة : رأس السنة و رأس الأضحية ورأس صدام  

                      بقلم : مصطفى بوكرن

                " إن التفكير مستحيل من دون صور "               

                 أرسطو

     رأس صدام ، سقط  فجرا على الساعة السادسة صباحا بحسب توقيت مكة المكرمة ، رأس الكبش سقط  ضحى بعد خطبة  عيد الأضحى ، و رأس السنة الميلادية لسنة ألفين و ستة سقط  و ودعنا إلى  غير رجعة  

   طيلة صباح يوم إعدام صدام و أنا أتابع قناة الجزيرة ، و السؤال الذي ظل يردده صحافيو  هذه الفترة الصباحية ، لماذا هذا الوقت بالضبط لإعدام صدام ؟ و لماذا لم يؤجل ولو ليومين أو ثلاثة أيام أو أسبوع ؟

  مما لا شك فيه أن صاحب الأمر و النهي في هذه المحكمة هي الولايات المتحدة الامريكية ، لأن المحكمة انشئت في ظل الاحتلال الغاشم ، وهذه المهزلة ما هي إلا نقطة في مخطط كبير يطبخ للشرق الأوسط بالكامل ، فالولايات المتحدة الأمريكية ذاهبة في  بسط نفوذها الامبراطوري بكل ما أوتيت من قوة و قهر سلما  أو حربا ، فالهجمة التي تشنها تستخدم فيها جميع وسائل الإيذاء و القهر و المهانة ، و على رأسها  آلة الإعلام الجهنمية التي لغتها الرمز و السيمياء ، الذي يختزل الملايين من الكلمات المكتوبة أو المشفوهة ، و خطورته بالغة  في صناعة الوعي الجمعي للأمم ، سواء كان لغة او صورة ،   فالغرب الاستعماري دخل هذه الحرب و هو يعلم انها حربا حضارية تستهدف كل رموز الأمة الإسلامية المادية و المعنوية ، ولذلك  فهو يوظف كل من له اثر في إهانة الامة فضلا عن إبادتها ، و هذا لهو أشد العذاب العذاب المادي و العذا

المزيد


ماذا لو قتل دحلان ..

ديسمبر 16th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قضايا الأمة

                         ماذا لو قتل دحلان ..

  بقلم : مصطفى بوكرن

    تعرف الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة تطورات تنبئ على مستقبل قد تكون ملامحه غير واضحة الملامح ، قام رئيس الوزراء إسماعيل هنية بجولة عربية إسلامية زار من خلالها إيران و السودان و مصر و قطر ..، حاول من خلالها أن يتلمس حلولا لما يعانيه الشعب الفلسطيني من جوع و بطالة جراء الحصار العربي و الدولي تجاه حكومته ، و قد تكللت هذه الزيارة بناجح مقدر تمثل في إطلاق مجموعة من المشاريع خاصة مع دولة قطر ، و كذلك إيجاد حل لمشكل الرواتب و أجور الموظفين ، إلا أن رئيس الوزراء حين دخوله عبر معبر رفح تعرض لعملية محاولة اغتيال باءت بالفشل مخلفة عددا من الضحايا و الجرحى ..

  جاءت هذه العملية بعد قتل القاضي بسام الذي ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في رام الله  ، وبعد قتل الثلاثة أطفال في غزة ، و بعد هذا تراكمت الأحداث و الواقع الدامية الداخلية ، وآخرها المسيرة السلمية التي كانت في رام الله لأنصار حماس والتي تعرضت لإطلاق نار كثيف  خلفت أكثر من ثلاثين جريحا ، و هكذا يتبين أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمؤامرة تريد ال

المزيد


التالي