مغاربة لا يعرفون حارتهم
بقلم : مصطفى بوكرن
مع الحفريات التي يجريها الاحتلال الصهيوني في الأيام الأخيرة تحت المسجد الأقصى كثر في وسائل الإعلام الحديث عن باب المغاربة و حارتهم ، و ما أثار مشاعري وزاد في حسرتي هو تقرير من المغرب بثته قناة الجزيرة ليلة الجمعة في نشرتها المغاربية يجيب عن سؤال محوري ماذا يعرف المغاربة عن حييهم و حارتهم بالقدس في فلسطين المحتلة ؟
أن يجيب مواطن مغربي ببرودة أعصاب أنه لا يعرف شيئا عن حي المغاربة بفلسطين أمر يحتاج إلى تأمل و نظر ، من الذي يتحمل مسؤولية مسخ ذاكرتنا الحضارية ؟ ما المواد التي تدرس لأطفالنا و شبابنا في المغرب عن القضية الفلسطينية قضية الأمة الأولى ؟ أين هو دور الأسرة و الإعلام في تحصين ذاكرة المغاربة من الضياع ؟ هل المكتبة المغربية تنعدم فيها مصادر و مراجع تحتفظ بذاكرة المغاربة ؟
يقال الذاكرة مستودع الإرادة ، فالذاكرة هي الإنتاج الحضاري للأمة على كل المستويات الثقافية و السياسية و الاجتماعية ..، و ما كان هذا الإنتاج إلا بالرغبة و الإرادة و العزم و المجاهدة ، فكل معاني النهوض و الصمود و الاستمرارية في دولاب الذاكرة ، فالذاكرة بهذه المعاني تشكل الوقود الحضاري للأمم و لنهضتها و تقدمها في مراقي الرشد و الفلاح ، و لهذا تصرف الأمم الواعية بقيمة ذاكرتها الأموال الطائلة لكتابة تاريخها و تحصينه من الضياع و التلف ، ليكون الميراث الحضاري للأجيال القادمة فتكون متصلة الجذور و لها عراقة و أصالة تستمد منها قوتها وصلابتها..
ماذا فعل المغرب لتوريث ذاكرته للأجيال القادمة ؟
أمر خطير أن تجيب هذه الفتاة الشابة المقبلة على الحياة و المستقبل أنها لا تعرف حي المغاربة بفلسطين ، مع أن فلسطين تاريخها و جغرافيتها و صورها مند اغتصابها إلى غاية الآن أخذت من الدراسة و التحليل الحظ الوافر ، أكثر من أي دولة في العالم ، نظرا لشراسة العدو الصهيوني الذي استعمل كل وسائل الاغتصاب الع















