معاكسة ملتزم- قصة واقعية -

أغسطس 25th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قصص واقعية

معاكسة ملتزم

              - قصة واقعية -

          بقلم :مصطفى بوكرن

 

  شاب في عز  شبابه ، ذا وجه مشرق ، جميل المحيا ، خجول النظرات ، طيب اللسان ، أنيق الملبس ، خصب الخيال ، لبق المزاح ، لا تفارقه ابتسامة ، من رآه أحبه ، أصدقاؤه من الأطفال و الشباب و الكهول ، ودع المدرسة مند مدة طويلة ، حرفته التجارة …

 هذا الشاب تعرفت عليه عبر مسجد الحي ، أول مرة التقيته لم أخبره جيدا ولكن بعد مدة سبرت أغوار نفسه ، أثر في كثيرا ليس بمعرفته ومعلوماته و إنما بأخلاقه وسلوكه و تدينه فكان لي معلما ومربيا ،مع العلم  أنه لا يكبرني سنا ،فإن كان في طريقه مارا سلم على من عرف وعلى من لم يعرف ، إن وجد حجرا صغيرا أو كبيرا أماطه عن الطريق  ، وإن رأى امرأة كاشفة لجسدها غض من بصره وأتبع غضه بقوله" اللهم إن هذا لمنكر" ،  وإن شك في سنة من السنن لم يوقعها على حقها أو أمر من أمور العبادات  أتاني مصفر الوجه متلعثم اللسان  خائفا من أن يقترف ذنبا من الذنوب ، ولما أسمع سؤاله أتفاجأ بالأمر الذي حيره و  أزعجه و هذا الأمر لا يرتبط بالحلال و الحرام وإنما بأمور  ترتبط بآداب و ذوق المسلم …

هذا الشباب الكريم  لا يهدأ له بال ، لما يؤذن مؤذن لصلاة الفجر إلا ويهب مسرعا لإيقاظ أصدقائه ، أكون غاطا في نومي و أسمعه ينادني في جنح الليل " مصطفى ..مصطفى …مصطفى "…استيقظ و أطل عليه من النافذة فيحيني و أحييه ، والتحق به في المسجد فنصلي صلاة الفجر ونلتقي بعد الصلاة  ، فأشكره على عمله هذا ، فنمرح قليلا فيما بيننا ونقرأ ما تيسر  من كتاب "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" لابن القيم رحمه الله ، إلا أن تطلع الشمس فيودع بعضنا البعض ، مرة قال لي

المزيد


حيرة مغربي : بين الهواتف المختطفة والوزير المختطف

يوليو 11th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , قصص واقعية

حيرة مغربي :

بين الهاتف المختطف و الوزير المختطف

بقلم : مصطفى بوكرن

 

  في الأسبوع الماضي وبعد صلاة العشاء ، كالعادة أقف قليلا لمصافحة الأصدقاء و الإخوان والحديث معهم عن هموم الوطن والأمة ، والعمل على مساعدة بعضنا البعض على الثبات على الصراط المستقيم ، ثم بعد ذلك كل واحد منا يذهب إلى حال سبيله مطمئن البال مرفوع الهمة .

 ونحن تحدث فيما بيننا ، إذ بنا نسمع صراخا وعويلا على حد قول المغاربة " شد… شد… شفار… شفار " وامرأة متوسطة السن تأتي إلينا وتقبل رؤوسنا وتطلب منا اللحاق بهذا اللص الشاب المحترف ، المتخصص في خطف حقائب النساء الصغيرة ، التي في الغالب يكون بها بعض المال ، وانتقلت من مجموعتنا إلى مجموعة أخرى تقبل رؤوسهم ، باكية خائفة حائرة لما نزل بها من أذى …

رجعت المسكينة إلى سيارتها وأغلقت الأبواب وتحلق الناس حولها منهم الذي لا يكف عن ترديد " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنهم الشاتم لنظام الأمن في هذا البلد، ومنهم المتحدث مع المرأة مخففا عنها أحزانها ومذكرا إياها بسرقات أعظم مما وقع لها وقعت في هذا المكان بل السرقة لم ينجو منها حتى بيت الله المسجد .

 هذا اللص الناظر إليه يظهر له أنه محترف في خطف الهواتف المحمولة والحقائب الصغيرة ، ويختار ضحاياه بعناية فائقة ، وفي أوقات محددة ، هذه المرأة أظن أنها خرجت من سيارتها لكي تشتري بعض الفواكه من الباعة الذين يطوقون المسجد كالعادة ، فلما رآها النشال انقض عليها انقضاضا وسلبها حقيبتها الصغيرة ، والغالب أن بها مال مهم لأن المرأة كادت أن يغمى عليها ، فلما فعل فعلته الخبيثة فر فراره من الأسد متواطأ مع بعض رفقائه في " الحرفة " الذين دورهم هو التدليس على من يلاحق صديقهم اللص …

المرأة المسكينة طوت أحزانها وذهبت إلى حال سبيلها…

 وأنا جالس مع ثلة  من أصدقائي نناقش فيما بيننا  ، أتى أحد إخواني ، وأخبرنا بكل تلقائية أنه كان في مهمة ، وهي أنه كان يلاحق أحد النشالين الذي خطف حقيبة امرأة  مع زوجها ، خطف اللص الحقيبة وبدأ الصراخ فخرج الزوج من سيارته ليلاحق اللص لكن دون جدوى لأن بنيته الجسدية اثاقلته إلى الأرض فرجع إلى سيارته لكن زوجته شمرت على سواعدها ولاحقت الل

المزيد