زوجوني ..

يونيو 19th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , في المدرسة و الجامعة

                                                 زوجوني

مصطفى بوكرن

أصبح فيلم الوعد وعيدا على المغربيات ، بإهانة كرامتهم و تمريغها في وحل العهر و الدعارة و مساواتها ببائعات الهوى لإشباع النزوات و الرغبات الطائشة، هذا الفيلم الوعيد لم يرد سوى تكريس صورة المغربية التي لا تتحدث إلا من قبلها، و تصطاد فرائسها في الشارع العام وأمام فنادق الخمسة نجوم، و ليس لها من ملكات و لا قدرات سوى مغناطيس الشهوة الجامحة التي  تدهش أعين الفاشلين جنسيا ، صورة أرد أن يرسخها المخرج المصري في ذهن المشاهد العربي ، فبعد أن حازت المغربية ظلما وعدوانا لقب الساحرة و قناصة شبه الرجال تستمر  الآلة الإعلامية في مقاربة موضوع المرأة المغربية بطريقة تجانب الصواب.

   لا أملك في هذا السياق سوى أن أبعث بتحية الكرامة إلى طالبات المدرسة العليا للسياحة في طنجة، على موقفهن الشجاع في مواجهة فيلم الوعد ، حيث رفضن أن يكن كومبارس للقيام بدور عاهرات يلبسن ألبسة مثيرة طيلة ليلة ظلماء بالقرب من فندق سياحي، و هذا الموقف يؤكد أن الطالبة المغربية تتمسك بعفتها وشرفها و الوقوف سدا منيعا أمام كل من يريد العبث بجسدها، و استغلال حاجتها وفاقتها للقيام بأخس الأدوار سواء كانت في الفيلم السينمائي أو في فيلم الواقع المعيش، و هذا الموقف ينبغي أن يكون ساريا في جميع الجامعات ليس حين طلبهن لتمثيل أدوار في فيلم مثير يصورهن في لحظات حميمية، بل ينبغي أن يكون سلوكا يوميا تجاه المتربصين أمام الأحياء الجامعية بالمدن الكبرى، هؤلاء المتربصين الذين لا يحلوا لهم سوى العبث بلحم الطالبات، وأن يكون سلوكهن هذا  تيارا عاما لمواجهة الشبكات التي تشتغل من داخل الأحياء الجامعية و التي تصطاد الطالبات و تذهب بهن لقضاء الليالي الحمراء قصد كسب بعض الدريهمات لعلهن يش

المزيد


عندما يبكي الرجال !

نوفمبر 20th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , في المدرسة و الجامعة

عندما يبكي الرجال !

بقلم : مصطفى بوكرن

سعيد شاب معطل حامل لشهادة عليا في الفيزياء ، جاء قبل أربعة أشهر إلى الرباط هو و بعض أصدقائه من الطلبة للاعتصام في شوارع الرباط ، قصد المطالبة بالوظيفة العمومية ، قطنوا في بيت بالمدينة القديمة بثمن1500 درهم ، اقتسموه فيما بينهم 250 درهم للفرد و هم ستة ، و البيت لا يتسع إلا لأربعة أفراد ، كل واحد منهم يدفع ما تيسر من دريهمات لطبخ وجباتهم المتواضعة ، فطور بزيت و أتاي و خبز و غذاؤهم لوبيا و عدس و في بعض الأحيان " رابعة ديال الدجاج " و عشاؤهم أكلة عند " با حسن " الكفتة ديال الحوت مشوية بخمسة دراهم ، في نهاية الأسبوع يرجع بعضهم إلى مدينته لرؤية الأهل و الأصدقاء لطمأنتهم على صحته وأنه لازال " صحيحا فصيحا" . قبل أيام زار الطلبة المعطلين "عالم كبير" لقنهم درسا مفيدا في الإحساس بالألم و "الحكرة " ، فكتب على أجسادهم كل معاني العبث بحقوق بني آدم بقلم لم يعرفوه أبدا ، قلم يطلق عليه "الزروطة" في عرف السيمي ، فكتبوا على رؤسهم " ها الراس لقر " و على أفواههم " ها الفهم لكيغوت " و على أرجلهم " ها الرجلين لجابوكم " ، فكان جسدهم دفترا جيدا للكتابة إلا أن بعض الدفاتر لم تصمد أمام وحشية كتابة هؤلاء. "أي ظهري" هذه هي الكلمة التي تسمعها من سعيد هذه الأيام ، كان المسكين في مقدمة الطلبة المناضلين في مجموعته ، بالرغم من نحافته فهو "يدفع الجبهة" لأنه لايرضى أن يكون من الهاربين الفارين ، بل يقتحم صفوف السيمي ، إلا أن جسده بهذه المناسبة لم يسلم من " زروطات السيمي " و التي نهالت على ظهره ، ولولا تحلق الطالبات المعطلات من حوله و بعض المارة الذين وقفوا في وجه السيمي لأردوه مكسر الضلوع . جلس سعيد منعزلا و بدأ يتذكر أول لحظة سيلتحق فيها بالمدرسة ، أبوه لم يرغب في ذلك و أراده أن يتعلم حرفة تقليدية تعود على ابنه بالنفع في المستقبل ، لأنه يعتقد أن تعلم الحرفة أفضل من الالتحاق بالمدرسة ، و التعلم لا ينحصر في المدرسة فقط ، إلا أن سعيدا أصر على الالتحاق بمدرسة الحي ، لأن رغبته كانت جامحة في تحقيق حلمه ، و هو ان يكون أستاذا يدرس التلاميذ في الثانوية ، نظرا لتأثره بحال خاله الذي كان يأتي إليهم ، حيث كانت له حظوة خاصة في العائلة ، فينادوه بالأستاذ " سي عبد القادر " ، ترسخ في ذهنه أن الأستاذ مهنة جيدة و محترمة و المجتمع ينظر إليها نظرة خاصة ، فمند أن التحق بالابتدائي و هو يحلم بأن يكون أستاذا ، اجتاز المرحلة الابتدائية بجد و اجتهاد ، وكان يحتل المراتب الأولى في المدرسة ، حاز على الرتبة الأولى في السنة الخامسة فمنحته الإدارة ، جائزة تحتوي على قصص "العبرات و النظرات" لمصطفى لطفي المنفلوطي و بعض الكتب الأخرى ، كان سعيد محبوبا لدى زملائه لدعاباته و دسائسه في القسم ، اتفق مع زملائه مرة بالإتيان " بخنيزة " و حكها من تحت الطاولة لتبعث رائحة كريهة فيزعجون تلاميذ القسم و الأستاذ ، فهو بالرغم من شيطنته إلا أنه كان يدرس جيدا . انتقل إلى المرحلة الإعدادية و تابع دراسته بكل حب و شغف ، لما بلغ السنة التاسعة إعدادي بدأ يهتم بشخصيته ، بارتداء الملابس الأنيقة ، وحلق ذقنه الطري ، و تسريح شعره تسريحة عصرية ، مرة راسلته فتاة من بن

المزيد


أسماء : حلمي أن أكون وزيرة الشباب لكن حلمي الأكبر إرضاء الله عز وجل

يونيو 25th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , في المدرسة و الجامعة

    نظم القسم التلاميذي لحركة التوحيد و الإصلاح جهة القرويين الكبرى الملتقى الجهوي السابع للمتفوقين و ذلك أيام 22- 23 – 24 يونيو بالمقر المركزي بفاس ، وقد شهد هذا الملتقى حضور أكثر من 120 متفوق من مختلف مناطق الجهة ، و عرف الملتقى ورشات و محاضرات علمية توجيهية لفائدة كل التلاميذ و على الخصوص  التلاميذ الملتحقين بالجامعة و المعاهد ، كما أنه تخللته مواد تنشيطية و ترفيهية ختمت بأمسية ختامية تم فيها توزيع الجوائز على المتفوقين و الشواهد على كل الحاضرين .

 و على هامش الملتقى تم إجراء هذا الحوار مع أحد المتفوقات هذا نص الحوار :

 

      أسماء : حلمي أن أكون وزيرة الشباب لكن حلمي الأكبر إرضاء الله عز وجل                              

  بطاقة تعريفية:

الاسم : أسماء شقيرة

السن : 17 سنة .

القاطنة : بفاس بحي النرجس

ثانوية ابن رشد .

حاصلة على شهادة البكالوريا علوم تجريبية بميزة حسن جدا .

 ما هي الأسباب التي كانت وراء تفوق أسماء ؟

   ميزة حباني بالله سبحانه و تعالى مند الصغر و هي التفوق الدراسي ، هذا أولا فضل من الله سبحانه ثم ثانيا فضل الأسرة التي نشأت فيها ، خصوصا أمي التي رعتني مند الصغر و ربتني على التفوق مع العلم أن أمي ليس لها مستوى ثقافي عالي ، غادرت المدرسة من المستوى التاسع إعدادي ، وكنت أحس أن أمي لما تصلي صلاة الفجر تكثر من الدعاء لي و كنت أسمعها ، أمي رائعة و لا بد أن أجازيها جزاء حسنا و جزاءها زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا يمكن أن نسى رعاية أبي حيث وفر لي كل ما أريد ، دائما كان يقول لإخوتي : خليو ختكم تقرا.

 لا يمكن لأي شخص أن يحقق التفوق إلا بوضع أهداف ، متى بدأت تفكرين في التخطيط للمستقبل و وضع الأهداف ؟ 

  كان هدفي في المرحلة الإعدادية إرضاء الوالدين ، و في المرحلة الثانوية هدفي هو إرضاء الله سبحانه و تعالى ، و في هذه السنة كنت أدعو بدعاء : يا رب ساعدني على الحصول على نقطة جيدة لأنصر الإسلام و المسلمين ، و هدفي بعد كل هذا أسخر طاقتي لخدمة الإسلام ، لأني أعتبر أن إخلاص النية شيء ضروري بالنسبة للتلميذ و الطالب .

  السؤال3 : ماذا عن هدفك المهني الذي تحلمين به في المستقبل ؟

لا أستطيع أن أذكره الآن ..) تبتسم  ( عندي حلم لكن لا أريد أن أقوله حتى إن لم يتحقق  يبقى الأمر بيني و بين نفسي .

كل الشباب يعبرون عن أحلامهم، لماذا لا تعبري عن حلمك ؟

طيب..حلمي هو أن أكون وزيرة شباب ) تضحك (..ولكن حلمي الأكبر هو إرضاء الله عز و جل..

لماذا ؟

  لأني أبحث عن أهم منصب مهني أستطيع به أن أغير واقع الشباب، ولما فكرت وجدت أن منصب وزيرة شباب مؤثر و فعال..

لما تصبحين وزيرة شباب، ما هو أول شيء ستقومين به ؟ 

  أول شيء سأقوم به هو أن أغرس القيم الإسلامية السليمة الصحيحة البعيدة عن الانطواء، وأن أعمل على تثقيف الشباب  لأن الشباب ينسون كل ما درسوه في مؤسساتهم التعليمية.

ما هو التخصص العلمي الذي ستختارينه لتحقيق حلمك ؟

   لا زلت أفكر، و أنا كل يوم بين أخذ و رد، ربما أتخصص في علم الاجتماع  و عندي اهتمام بعلم النفس ، لكن لا زالت لم أقرر .

كيف تذاكرين في يومك استعدادا لامتحانات الباكالويا ؟

المزيد


التالي