من صداقي حفظ سورة البقرة

يونيو 4th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , فتاة و امرأة

من صداقي حفظ سورة البقرة

بقلم : مصطفى بوكرن

foshaton@hotmail.fr

تناولت وجبة الفطور مع أمي العزيزة، ثم اتجهت إلى غرفتي لإكمال بعض الالتزامات الدراسية والصحافية، فتحت الميسنجر لأطل على أصدقائي الأعزاء من سكان الإنترنيت، فوجدت العديد منهم في بيوتهم، أطلقت بصري في لائحة الموجودين، عزمت على أن أتصل بسيدة عفيفة كريمة، أتفقد أحوالها وجديد أخبارها وأعمالها، نقرت على اسمها من لائحة التواصل، ثم افتتحت حديثي بالسلام والسؤال عن الأحوال والصحة والعمل، فأجابتني بالحمد والشكر، وأعقبت ذلك بدون مقدمات ؛ بكتابة عبارة فاجأتني لم أكن أتوقعها، بارك لي عقد الزواج، فما كان مني إلا أن كبرت، الله أكبر، وغمرت الفرحة قلبي، واعتلت الابتسامة محياي، فكتبت لها يا سلام هنيئا لك، بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير، ثم كتبت لي : عقبى لكل العزاب.

بقدر ما أفرحتني بخبر عقد الزواج بقدر ما أدهشتني بتفاصيل الزواج الإسلامي الرسالي كما تحب أن تصفه، أخبرتني عن زوجها الخلوق، ووصفته بالتدين والتربية، ثم أعقبت قائلة، طلبت منه أن يكون من صداقي حفظ سورة البقرة كاملة ، عندما قرأت ذلك نظرت يمنة ويسرة، لأتأكد من الزمن الذي أعيشه، فلم أر من حولي، الصحراء برمالها الذهبية تعانق صفاء السماء، حيث الخيام المنصوبة، ولا الجمال الشاهدة، وإنما كل ما هناك، حاسوب أمامي قارب العقل البشري، والإنترنيت شبكة التواصل الخاطفة، فعلمت أني في القرن الواحد والعشرين ولست في القرون الوسطى، سألتها صفي لي شعو

المزيد


المرأة العربية وفتنة التجميل

سبتمبر 9th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , فتاة و امرأة

                                     المرأة العربية وفتنة التجميل  

              بقلم : مصطفى بوكرن                              

  الجمال … المعنى الخالد بخلود تداوله في السماء و الأرض هذا المعنى الرائع …الذي هو أروع من الروعة … جعل النساء يبعن الغالي والنفيس من أجل ارتداء لباسه … حتى يصبحن هن الجمال … ولذلك قال الرافعي لا يصح أن تقول للمرأة أنت أعقل الناس ولكن قلها أنت أجمل الناس … وجرب إن لم تصدق فإنك سترى عجبا …

ولا تأخذ هذا المعنى على إطلاقه فتهب مسرعا لقوله لأي فتاة تعرفها …

إياك أن تفعل ذلك …

 - قلها لأختك ….التي هي من أمك وأبيك

 - قلها لأختك …التي هي عطشى لمثل هاته الكلمات

 - قلها لأختك …وإلا قالها لها بعض المجانين

فالجمال مبتغى كل إنسان وعلى الأخص المرأة … وما أحلى هذا الجمال إن تكلل بالعمل الطيب ولذلك ليس عبثا أن يغني ناس الغيوان " الزين والثبات أبابا " … وما أحلى هذا الجمال إن لم تدخله يد الإنسان وترك على طبيعته … كأن يبقى الحاجب على حاله دون أن تحلقه " مكينة النتف " … وكأن تبقى الشفاه على حالهما دون أن يمسهما " أحمر الشفاه  " … وكأن يبقى الشعر على حاله دون أن يلطخه " الأكسجين " الأصفر والأحمر …

نعم الأحمر … الذي يختلط بسواد الشعر فيعطي لونا آخر ، فصاحبته لو لم نرى وجهها لحسبناها من بلد آخر …

   ولا أدري ماذا سيفعلن " فتيات اليوم" لو أخرجت شركات التجميل صباغة للشعر باللون أبيض ؟!

فهل سيصبغن شعورهن بهذا اللون ؟  

مع أن اللون الأبيض يوحي بالشيخوخة … وأكره شيء للمرأة هو أن تقول لها " أصبحت عجوز " …لأن الكبر يذكرها بالتجاعيد وذهاب نضارة الوجه … وأقول لو أن شركات التجميل أنتجت ذلك … لجاءت إليه المرأة راغبة منقادة لمطالب هذه الشركات التي لها آلتها الجهمنية ، الإشهار الذي يزين القبيح ويقبح الجميل …

فالإشهار بطريقته التسويقية يتناسى الأبعاد الإنسانية وهدفه هو امتصاص أموال المشاهدين … ولذلك سيعمل الإشهار على إظهار امرأة ذات شعر أسود في حيرة تامة …تريد أن تستبدل لون شعرها بلو

المزيد


أزلن حجابكن يا نساء العرب ..

يونيو 20th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , فتاة و امرأة

                                   أزلن حجابكن يا نساء العرب …

                بقلم : مصطفى بوكرن

M_bougarn@hotmail.com

 

  الحجاب أو الخمار بالمصطلح القرآني ليس غطاء  تغطي به النساء رؤوسهن ، وإنما هو فلسفة تنبني على جدلية الكشف والخفاء في الإسلام على حد تعبير المفكر المغربي مصطفى المرابط ،  ففي بعض المواطن  يكون الكشف واجبا في حق  المرأة ، وفي بعض المواطن  يكون الخفاء واجبا في حقها كذلك ، أطال المسلمون بنخبهم وعامتهم الحديث عن الحجاب …

 على المرأة أن تتحجب …

على المرأة أن تغطي جسدها …إلى غير ذلك من الأمور …

   لكن قل من تكلم عن الكشف  أو التبرج الحلال … فهناك من المحجبات من يعتقدن أن الحجاب هو على الإطلاق بمعنى ينبغي أن تواري جسدها عن الكل ، وفي الجهة الأخرى هناك من اللواتي من لا يرتدين الحجاب  يعتقدن بأن الكشف أو إظهار الجسد هو ممقوت على الإطلاق … بمعنى أن الأمر عندهن هو على  الكشف التام أو الخفاء التام …

وهذا في الحقيقة يتعارض مع كينونة الإنسان المبنية على الثنائية في كل شيء …هذه الثنائية الرحيمة المتكاملة لا الخشنة المتصادمة …

  وعلى هذا لما ترى المرأة "المتبرجة"  الحديث المفرط عن الحجاب فإنها تعتقد أن هؤلاء القوم يريدون إقبارها وإدخالها في الخفاء التام … ولما ترى المرأة  "المحجبة  " الحديث المفرط عن الجسد وتزينه وإظهاره فإنها تعتقد أن هؤلاء القوم يريدون أن يجعلوها دمية في أيادي تجار الجسد … لكن الصواب هو أن كلا الأمرين  ممدوح لما يكون في موطنه …

   فالكشف حسن والخفاء حسن لكن بتوسط واعتدال …

  حكى لنا أحد الأساتذة المهتمين بالموضوع أن بعض "المتدينين" يحجبون زوجاتهم بستار الليل الدامس ، ويمارسون عمليتهم الجنسية بعيدا عن ضوء النهار وضوء الليل … وكأن رؤيته لجسد امرأته من الكبائر التي ينبغي التعامل معها بكل هذه القسوة …

  ظلام …في ظلام …

فلا هو تمتع بجسدها ولا هي

المزيد