من صداقي حفظ سورة البقرة
بقلم : مصطفى بوكرن
تناولت وجبة الفطور مع أمي العزيزة، ثم اتجهت إلى غرفتي لإكمال بعض الالتزامات الدراسية والصحافية، فتحت الميسنجر لأطل على أصدقائي الأعزاء من سكان الإنترنيت، فوجدت العديد منهم في بيوتهم، أطلقت بصري في لائحة الموجودين، عزمت على أن أتصل بسيدة عفيفة كريمة، أتفقد أحوالها وجديد أخبارها وأعمالها، نقرت على اسمها من لائحة التواصل، ثم افتتحت حديثي بالسلام والسؤال عن الأحوال والصحة والعمل، فأجابتني بالحمد والشكر، وأعقبت ذلك بدون مقدمات ؛ بكتابة عبارة فاجأتني لم أكن أتوقعها، بارك لي عقد الزواج، فما كان مني إلا أن كبرت، الله أكبر، وغمرت الفرحة قلبي، واعتلت الابتسامة محياي، فكتبت لها يا سلام هنيئا لك، بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير، ثم كتبت لي : عقبى لكل العزاب.
بقدر ما أفرحتني بخبر عقد الزواج بقدر ما أدهشتني بتفاصيل الزواج الإسلامي الرسالي كما تحب أن تصفه، أخبرتني عن زوجها الخلوق، ووصفته بالتدين والتربية، ثم أعقبت قائلة، طلبت منه أن يكون من صداقي حفظ سورة البقرة كاملة ، عندما قرأت ذلك نظرت يمنة ويسرة، لأتأكد من الزمن الذي أعيشه، فلم أر من حولي، الصحراء برمالها الذهبية تعانق صفاء السماء، حيث الخيام المنصوبة، ولا الجمال الشاهدة، وإنما كل ما هناك، حاسوب أمامي قارب العقل البشري، والإنترنيت شبكة التواصل الخاطفة، فعلمت أني في القرن الواحد والعشرين ولست في القرون الوسطى، سألتها صفي لي شعو














