انتظار الحقيقة

يوليو 10th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , صحافة و إعلام

                                      انتظار الحقيقة!

   مصطفى بوكرن: فرحت عندما علمت بموضوع حلقة برنامج مباشرة معكم و ذلك بقراءتي للخبر في الصفحة الأولى من الجريدة الأخرى مفاده أن وزارة الداخلية سمحت لنور الدين أوبلا  باشا مدينة سيدي إفني ، بحضور بلاطو البرنامج و الذي  تتمحور حلقته حول حقيقة ما وقع في سيدي إيفني يوم السابع من الشهر الماضي ، و في المقابل و نظرا لتحري الداخلية الحقيقة فضلت عدم حضور عامل تزنيت بوشعاب سوالم للبرنامج.

  و حسب الجريدة فإن مسؤولا بوزارة الداخلية هو من تكلف بانتقاء الشخص المؤهل للحديث عما جرى قبل أيام في سيدي إفني ، و حدد باشا المدينة كشخص مؤهل للحديث .

  ياله من مسؤول ذكي ! ينتقي من يجيد الحديث و تبيان حقيقة ما جرى في سيدي إيفني أسيدي لعجب ! هذا الباشا ربما له قدرات خارقة في مجابهة حقيقة الطالبة مريم أتموحين التي تدرس بمدرسة للخياطة ، حيث أخرجها رجال العنكري و الشرقي أضريس من بيتها واقتادوها إلى سيارتهم فلم يشفع لها بكاء  و لا صراخ ، فأوقفوها و طلبوا منها إزالة ثيابها فرفضت، فقدم أحدهم بحماسة على فعله المقيت بخلع سروالها و قميصها و بدأ يعبث بثديها و مناطق حساسة من جسدها  أمام أعين أبناء الحي المعتقلين داخل السيارة ، فبأي حديث سيجابه الباشا الحقيقة ؟!

قلت ننتظر البرنامج و نرى فصاحة الباشا الباشوش ، و تفسيره لما حدث يوم السبت المشؤوم السابع من يونيو ، و قد نقبل تبريره لفعل رجل الأمن الذي سرق طاجين السمك من بيت أحد المواطنين، لأن المسكين كان جائعا ، لكن كيف سيبرر فعل بزرويطة تجاه مريم ، هل سيقول لنا إنه كان جائعا كذلك ؟ قد يقبل المغربي أن يسرق طجين من ثلاجته لكن لا يقبل أن يسرق شرف و عرض أخته المغربية ، وبماذا سيجيب الباشا المغاربة الذين علموا أن رجال العنيكري أدخلو

المزيد


المساء و خربشات بوعشرين

يوليو 8th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , صحافة و إعلام

المساء و خربشات بوعشرين

   مصطفى بوكرن: حاور نبيل دريوش صحفي جريدة المساء من طليطلة في عدد الأربعاء الماضي الثاني من يوليوز وزير الخارجية الأسبق شلومو بن عامي ، هذا الحوار الذي جاء فيه الحديث عن علاقة المغرب بإسرائيل، و الحديث عن حكم الملك الحسن الثاني و الملك محمد السادس ، و موقف الوزير من حزب العدالة و التنمية المغربي الإسلامي.

    بعد الحوار بيوم قدمت المساء لقرائها قهوة صباح على غير العادة، و السبب يرجع إلى خلطها بحليب أبيض يبدو أن نسبته لحليب البقرة فيه شك إما من جهة خلطه بزيادة ماء أفضحت صفاءه او من جهة اعتماد المسحوق الأبيض، فكان ناذل مقهى المساء غير موفق في طبخ قهوته التي يمتعنا بها مرة كل صباح .   

ما أفسد قهوة الصباح المبالغة في شن هجوم على السيد خالد السفياني الذي أدان الحوار مع شلومو بن عامي و اعتبره تطبيعا مجانيا لا ضرورة له، فاستقبل معد قهوة الصباح هذه الإدانة بالقفز و النط  من جهة لأخرى دون أن يلجم عقله بقليل حكمة، وذهب مغاضبا يخوض في دروب لا تفيد القارئ لا من قريب و لا من بعيد ، و الهدف من كل هذا هو تبرئة المساء من التطبيع و كأن القراء لا يعرفون الجريدة التي يشترونها كل صباحا بإدمان و تلهف لمعرفة الخبر و التحليل في قضايا متعددة ، مسكين من أعد هذه القهوة أجهد نفسه في التعريف بمواقف الجريدة، فأجاب السيد السفياني أن هذا الحوار هو عمل صحفي مهني الغرض منه البحث عن المعلومة حول التاريخ السري لعلاقات المغرب بإسرائيل و لم يسع  إلى الترويج لأفكار الاحتلال و لا لمواقفه إزاء القضية الاعتداء على حق الشعب الفلسطيني .

   فهذه الإجابة تبدو مستساغة عند الكثير من الإعلاميين بمنطق الحيادية و الموضوعية و الواقعية، من منطلق العمل الإعلامي المهني الباحث عن المعلومة، وأن أول من سلك هذا المسلك قناة الجزيرة القطرية التي فاجأت المشاهد العربي بخريطة إسرئيل على أرض فلسطين المحتلة بمبررات القرارات الدولية و الواقع المعيش، و في أحد المحاضرات على قناة الجزيرة مباشرة ، بين وضاح خنفر سبب عرض تصريحات و استضافت الاسرائيليين على

المزيد


الطوب فاليوتوب

يونيو 19th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , صحافة و إعلام

 الطـــوب  فاليوتــوب                                                                                           

           مصطفى بوكرن

    من الغباوة التي أصابت عقل بعض المسؤولين المغاربة  أنهم يعتزمون إطلاق قناة إخبارية تواجه القناة القطرية الجزيرة ، و من فرط هذا التفكير الغبي لا يملك الواحد منا إلا أن يضع يده على بطنه مخافة انفجاره ضحكا ، هذه القناة – فقط نطلب توضيح – هل هذه القناة الإخبارية المغربية ستواجه قناة العربية أم القناة الإنجليزية ؟ هل ستواجه الجزيرة مباشر ام الجزيرة وثائقية أم الجزيرة للأطفال ؟ هل ستواجه موقعها على النت أم موقعها على يوتوب ؟

   غريب أن يكون المسؤول المغربي يفكر بهذه الطريقة الحمقاء، و هو لا يضع نصب عينه أن المواجهة الإعلامية للجزيرة بل لشبكة الجزيرة من طرف المغرب في الوقت الحالي من سابع المستحيلات ، أظن أن هذا الخبر ما هو إلا أضغاث  أحلام لبعض مسؤولينا، الذين تتفتق عبقريتهم في كل لحظة لإيذاء آذان المواطن المغربي بالأوهام ، ربما يرجع هذا التفكير الواهم إلى الشهية الإعلامية التي يعيشها بعض مسؤولينا في تحرحير المجال السمعي البصري نسبة إلى الحريرة ، فوصل عدد القنوات عندنا إلى سبع قنوات و العدد مرشح للزيادة في الأشهر المقبلة، وبالرغم من كل هذا فالمغاربة مهاجرون إلى فضائيات أخرى تلبي متطلباتهم في سماع الخبر الصادق و الفيلم المبدع و النقاش الجاد .

 إن ما يحتاجه المغربي ليس هو كثرة القنوات التلفزية و الفضائية ،  إنما الذي يحتاجه هو المسؤولية و الصدقية و الأمانة و مراعاة مشاعره و حقه في التع

المزيد


التالي