دعني أقبل لسانك يا مقرئ المغرب..

أكتوبر 16th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , شخصيات مغربية

                            دعني أقبل لسانك يا مقرئ المغرب..

                بقلم : مصطفى بوكرن

   فرح المغاربة كثيرا في هذا الشهر الكريم بنقل بث قناة محمد السادس للقرآن الكريم  إلى القمر الصناعي " نايل سات"  بعدما كان بثها محصورا فقط على القمر الصناعي " الهوتبيرد " ، هذا الحدث خلف صدى طيبا لدى الناس الذين تشوقوا إلى معرفة ما تبثه هذه القناة الدينية ،  لأن أغلب المغاربة  يتابعون القنوات الفضائية على القمر الصناعي " النايل سات " ، لما يتميز به من تنوع مع أنه يجمع كل القنوات العربية تقريبا  ، عكس القمر الصناعي " الهوتبيرد " المكتظ بالقنوات الغربية التي بعضها  يشكل خطرا على القيم التربوية للمجتمع المغربي المسلم ، كل هذا دعا المغاربة إلى أن يسروا بهذا الحدث المتميز الذي سيمكنهم من متابعة القناة السادسة في راحة و طمأنينة  ثم إلى الاستمتاع بالخطاب الديني المغربي الذي له مفرداته الخاصة و التي لا يجيدها إلا المغاربة و من يتصدر لمخاطبتهم بعدما كانت مشاهدتهم للبرامج الدينية الفضائية في أغلبها آت من المشرق ، فكانت فرصة رمضان لهذا العام فرصة مهمة لاكتشاف البرامج الدينية المغربية  

  في الحقيقة بإجمال لا يمكن إلا أن نزكي هذا التوجه المتميز للسياسة الدينية بالمغرب ، ونحن الآن لا نريد تقييم هذه القناة ، بل الذي شد انتباهي  في برامج هذه القناة هو نقل صلاة التراويح على الهواء مباشرة من مسجد الحسن الثاني الساجد على ساحل المحيط الأطلسي ، هذا النقل الذي جعل المغاربة يتابعونه بكل حب وشوق ، والسبب في ذلك راجع إلى ذلك المزمار  الملائكي  الذي يخترق فضاء المسجد بنغماته الندية فيأتي بموج البحر ساجدا مسبحا في محراب الكون الفسيح و كأنه يصلي خلف شيخ المسجد ، فيختلط المكان بسجود المصلين وسج

المزيد


المختار السوسي

مايو 19th, 2006 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , شخصيات مغربية

 

 

 

 

 

 

 

 

ملامـح بــارزة مــن شخصيـة العلامـــة سيـدي المختار السوسي

بقلم : مصطفى بوكرن

إن شخصا كالعلامة محمد المختار السوسي رحمه الله، ليستحق بكبرياء تخليد فكره وأعماله على صفحات التاريخ المغربي، لما له من إسهام جبار في بعث روح الاعتزاز بالهوية المغربية ابتغاء التفاعل الراشد مع الحاضر المعيش لاستشراف المستقبل القادم بنفس تواقة إلى الأمل و الحرية. وإن ما سأكتبه، هي مجرد نظرات في شخصيته، ومساهمة مني في رسم صورة مختصرة عن شخصيته المعطاءة التي لا يسعها إلا الأبحاث الكثيرة للمفكرين و المتخصصين، لتخرج إلى الساحة الثقافية عبارة عن مؤلفات وبحوث تنور عقل الجيل الجديد بما وصل إليه النبوغ المغربي في مرحلة من المراحل، ليشكل دعامة أساسية في الإقلاع الحضاري لأمتنا.

الملمح الأول: العالم  المتواضع

إن ملمح التواضع في شخصية المختار السوسي، يجعلها تثير الناظرين إليها باندهاش، فشخصيته لا تفكر في الشهرة والزعامة، فعندما تعكر صفو العلاقة بين القصر والباشا الكلاوي والمستعمرين، اختار المختار صف الحركة الوطنية، ويقول معلقا على ذلك:

"لقد كتب لي أن أمثل هذا الدور الذي دفعتني إليه الأقدار، وأن لم أكون مطلق فرد من  أفراد الشعب لا في العير ولا في النفير، ورحم الله من عرف قدره ولم يجاوز طوره"، فهذا الكلام يبين حقيقة تفكير الرجل، الذي انصهر في بوتقة التواضع، نظرا للرعاية الصوفية التي يتفقد بها نفسه، وقال في مكان آخر: "فلم يبق لي إلا أن أكون طويلبا يؤدي ما استطاع  مهمة الطلبة".

الملمح الثاني: الانفتاح بلا ذوبان

فهاته القاعدة نراها متجسدة في هذا العالم الجليل، فهو لا يقبل التزمت ولا يقبل الذوبان، بل هو منفتح على الآخر ويسعى إلى الاستفادة منه، لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، لكن دون تنكر لأصالته، فهو نراه يتحدث عن كتاب التطور لداروين، الذي جعله أنيسه في خلوة السجن: "فانكببت عليه أتفهم مغازيه وأستوحي منه ما يريد داروين الإنجليزي بفكرته هذه، فأفادني فوائد"، ومن الملفت للانتباه أنه ما أن أتم هذا الكتاب واستفاد منه، حتى أقبل بنهم أيضا على كتاب قدم له و هو ”ك

المزيد