
دعني أقبل لسانك يا مقرئ المغرب..
بقلم : مصطفى بوكرن
فرح المغاربة كثيرا في هذا الشهر الكريم بنقل بث قناة محمد السادس للقرآن الكريم إلى القمر الصناعي " نايل سات" بعدما كان بثها محصورا فقط على القمر الصناعي " الهوتبيرد " ، هذا الحدث خلف صدى طيبا لدى الناس الذين تشوقوا إلى معرفة ما تبثه هذه القناة الدينية ، لأن أغلب المغاربة يتابعون القنوات الفضائية على القمر الصناعي " النايل سات " ، لما يتميز به من تنوع مع أنه يجمع كل القنوات العربية تقريبا ، عكس القمر الصناعي " الهوتبيرد " المكتظ بالقنوات الغربية التي بعضها يشكل خطرا على القيم التربوية للمجتمع المغربي المسلم ، كل هذا دعا المغاربة إلى أن يسروا بهذا الحدث المتميز الذي سيمكنهم من متابعة القناة السادسة في راحة و طمأنينة ثم إلى الاستمتاع بالخطاب الديني المغربي الذي له مفرداته الخاصة و التي لا يجيدها إلا المغاربة و من يتصدر لمخاطبتهم بعدما كانت مشاهدتهم للبرامج الدينية الفضائية في أغلبها آت من المشرق ، فكانت فرصة رمضان لهذا العام فرصة مهمة لاكتشاف البرامج الدينية المغربية …
في الحقيقة بإجمال لا يمكن إلا أن نزكي هذا التوجه المتميز للسياسة الدينية بالمغرب ، ونحن الآن لا نريد تقييم هذه القناة ، بل الذي شد انتباهي في برامج هذه القناة هو نقل صلاة التراويح على الهواء مباشرة من مسجد الحسن الثاني الساجد على ساحل المحيط الأطلسي ، هذا النقل الذي جعل المغاربة يتابعونه بكل حب وشوق ، والسبب في ذلك راجع إلى ذلك المزمار الملائكي الذي يخترق فضاء المسجد بنغماته الندية فيأتي بموج البحر ساجدا مسبحا في محراب الكون الفسيح و كأنه يصلي خلف شيخ المسجد ، فيختلط المكان بسجود المصلين وسج













