الله أكبر: عيدكم مبروك
مصطفى بوكرن
عيدكم مبارك أيها المدونون…
عيدكم مبارك أيها المغاربة …
عيدكم مبارك يا أهل الإسلام…
هذه الكلمة تتكرر على الألسنة مرات و مرات بصيغ مختلفة يوم العيد عيدكم مبروك امبارك عيدكم، و في أيام غير العيد المغاربة يتداولون كلمات تبارك الله عليك بارك الله أو فيك الله يبارك فيك ، كما أن مسألة البركة و التبرك متداولة بكثرة في حياة الناس اليومية .
هذه الكثافة في التداول اليومي اللغوي لكل ما له علاقة بفعل برك - كما أن الكثافة ترتفع في عيدي الفطر و الأضحى – تجعل المرء يقف وقفة تساءل : هل يستشعر المسلم معنى كلمة عيدكم مبروك ؟ هل هذه الكلمة تقال فقط لأن هي من باب ما جرت به العادة في كلام الناس ؟
من المعلوم أنه كلما كان المتكلم وعيا بمعنى الكلمات التي يتلفظ بها ، إلا و كانت لكلماته حرارة و لكلماته مناسبة ، و لكلماته جمال المنطق ، من هذا المنطلق حري بنا، أن نضيء هذه الكلمة المتداولة في أيام العيد إضاءة تبين معناها و حقيقتها، فتنعكس هذه الإضاءة على الألسنة و حديث الناس..
في اللغة : » قيل ابتركوا في الحرب أي ثبتوا و لازموا موضع الحرب و براكاء الحرب و بروكاؤها للمكان الذي يلزمه الأبطال و سمي محبس الماء بركة « ، فعل ابتركوا مشتق من فعل برك بفتح الراء ، و المعنى المستفاد هو الثبوت و اللزوم ، و هذا المعنى يتجلى في معنى البركة ، و معناها ثبوت الخير الإلهي في الشيء، قال تعالى: » لفتحنا عليهم بركات من السماء و الارض « الأعراف/96 و سمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة، و الشيء المبارك ما فيه ذلك الخير الثابت، على ذلك : » هذا ذكر مبارك أنزلناه « الأن













