يوميات مدون يصوم بعيدا عن أهله
" مول الفران "
بقلم : مصطفى بوكرن
طيلة هذا اليوم وأنا أسبح في شبكة الإنترنيت ، مكتشفا أحسن المدونات و أقواها صورا و افكارا ، لعلي أكون موفقا في تقديم حلقة من حلقات فضاء المدونات على صفحات جريدة التجديد المغربية تروق زملائي المدونين المغاربة ، الذين يعملون ما في وسعهم لخلق فضاء تدويني نظيف بعيد عن البهرجة و الصراخ .. أفتح المدونة الأولى و الثانية و الثالثة ، أبحث عن تفاعل المدونين المغاربة مع رمضان الكريم ، كيف يعبرون عن نظرتهم لرمضان صورة و كتابة ، أجد هذا المدون المغربي قد أخذ من "اليوتوب" فيديو قصير الوقت فيه روبورتاجا عن المسلمين و رمضان بالولايات المتحدة الأمريكية ، و كأنه بهذا الفيديو يريد أن يبعث رسالة إلى باقي المسلمين من غير الأجانب ، أن انظروا إلى عظمة الإسلام و قيمة شعائره وآثارها الجليلة لمن تمسك بها في علاقته بربه و علاقته بنفسه و علاقته بالآخرين ، فيظهر الروبورتاج الأسرة المسلمة الصائمة ، و السعادة قد بسطت أجنحتها على حنايا منزلهم الجميل ، و الاطمئنان قد انغرس في قلوب المتحدثين منهم رجالا و نساء .. لكن ما آثرني في جولتي هذه هو ماقام به أحد المدونين الظرفاء اللطفاء ، فكر فقدر فعزم على الذهاب إلى " مول الفران " آخذا معه مصورته لينقل لزواره عادة من عادات المجتمع المغربي في نظامه الغذائي ، و هي عجن المرأة المغربية للطحين في المنزل و طهيه في "الفران التقليدي " ، و ما لهذه العادة الجميلة من آثار متميزة على المجتمع ، فنقل الصورة كما هي ، خبزة كبيرة " كد الرويدة" محمرة " مكرملة " الناظر إليها تسيل لعابه ، هذا المدون تحسر على هروب الناس من "الفران " و اتجاههم إلى المخابز الحديثة ، التي تقوم بكل شي ء في عملية تهييء الخبز ، فغابت كما يقال " الخبز ديال الدار " و حضرت في المنزل الخبز "ديال الزنقة " ، وقد تبع هذا الغياب أمورا أخرى غابت .. كل واحد منا يتذكر لما كان طفلا صغيرا في حيه الشعبي ، ماذا كانت وظيفته في الدرب ، كانت وظيفته الأساسية نقل "الوصالي ديال الخبز " إلى الفران ، فيأخذ الوصلة من جارة منزلهم بعد أن قامت بالعجن ويتجه بها إلى الفران ، لكن هذا العمل قد يكون آيل على الانقراض في حياة نساء مغربنا المعاصر ، ولو علمت الموظفات ما في العجين من فوائد لأتينه مسرعات بل الفتيات كذلك، العجن منفعة للجسد ينشط العضلات و الدورةالدموية و يضمن للفتاة زوج المستقبل ، لكن للأسف هذا " كان زمان " أول ما يسأل عليه الزوج " " واش المرا كطيب مزيان " لانه يريد لها أن تكون " مولات الدار" و ليست "مولات المكتب" ، و من حسنات مسلسلاتنا المغربية في ب













