شهداء المغرب

يوليو 28th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , تاريخ المغرب

شهداء المغرب

 مصطفى بوكرن :ينتاب المواطن المغربي الغيور على كرامة رفات الشهداء المغاربة الذين قضوا في فلسطين، شعور الأسى و الحسرة بسبب التجاهل التام للسلطات المغربية لصفقة تبادل الأسرى بين حزب الله و إسرائيل، و التي تمت يوم الأربعاء 16 يوليوز 2008 ، فكان الحدث دالا على انتصار خيار المقاومة في العالم العربي رغم أنف العدو الصهيوني و من حالفه ، و شملت العملية أربعة أسرى ورفات نحو 199 شهيدا لبنانيا وفلسطينيا من جنسيات عربية متعددة ، من ضمنهم رفات مغاربة،  في المقابل، تسلم الكيان الصهيوني جثتي الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله.

  حسب تقرير لجريدة التجديد يرجح أن يكون رفات المغاربة للأشخاص الآتية أسماؤهم ؛ عبد الرحمن اليزيد أمزغار المزداد بمدينة أصيلا والذي التحق بجبهة التحرير العربية واستشهد في 17 يونيو 1975 بعد عملية فدائية نفذها رفقة ثلاثة فدائيين في مستوطنةكفار يوفال” أسفرت عن إصابة 58 إسرائيليا ضمنهم 27 قتيلا وكان مناضلا في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية لما كان في المغرب، و إبراهيم الداسر استشهد في بداية الثمانينات إثر عملية نفذها بصحبة مقاتلي حركة فتح التي كان قد التحق بصفوفها، وهو أحد أبناء مدينة سلا، و الحسين بنيحيى الطنجاوي استشهد في بداية السبعينات، وكان مناضلا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

  إن هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين نابوا عن الشعب المغربي في معركة الجهاد و التحرير بفلسطين ، هم فخر و تاج فوق رأس كل مغربي حر أبي يتعشق الشهادة في سبيل الله من أجل الوطن و استقلال الأمة ، هؤلاء إن تجاهلتهم السلطات المغربية فإن الشعب لن يتجاهلهم لأنهم هم الأبطال الحقيقيون الذين حق لهم أن يستقبلوا بالمهرجانات و وقوف الآلاف من الموطنين على جنبات الطرق يحيون موكب الكرامة و الشهادة ، سيرا على تمديد فرح الاستقبال من لبنان إلى المغرب، فرح الشهامة و الانتصار و ترصيع ذاكرة المغاربة برجال حملوا السلاح و اتجهوا إلى فلسطين لم

المزيد


حرزني و الخطأ التاريخي

يونيو 13th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , تاريخ المغرب

حرزني و الخطأ التاريخي

بقلم : مصطفى بوكرن

foshaton@hotmail.fr

     غريب أن يتقدم أحمد حرزني برفع دعوة قضائية استعجالية ضد الجريدة الأولى ويطالب فيها مدير الجريدة علي أنوزلا بالتوقف عن نشر شهادة هيئة الإنصاف و المصالحة ، وإعادة جميع أوراق الأرشيف التي في حوزته إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ، و في حالة التأخر عن هذا تؤدي الجريدة عن كل يوم غرامة 50000 درهم .

    افتتحت الجريدة هذا الملف بنشر شهادة مستشار الملك الراحل الحسن الثاني عبد الهادي بوطالب ، وقد خلقت هذه الشهادة لوحدها ردود أفعال  متباينة و جدلا سياسيا و إعلاميا حول ما جاء فيها، فغضبت جريدة الاتحاد الاشتراكي من وصف بوطالب لعبد الرحمان اليوسفي أنه تمخزن أكثر من المخزن ، و في نفس الاتجاه نافحت جريدة العلم عن زعيمها التاريخي علال الفاسي الذي يبدو في الشهادة لاهثا وراء الحكم و السلطة ، و أشار بوطالب أن الحسن الثاني يتحمل المسؤولية المعنوية في ما كان يقع من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ، هذه الدعوى عقب عليها مؤرخ المملكة عبد الهادي التازي في حوار مع جريدة الشروق قائلا ؛ أشك في أن يقول عبد الهادي بوطالب هذا لأنه لو قال هذا و هو كان في صميم الحكومة لكان هو أيضا مسؤولا .

    وقد نشر ملف هذه ال

المزيد


تاريخ المغرب المعاصر و إشكالية التدوين

يونيو 12th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , تاريخ المغرب

تاريخ المغرب المعاصر و إشكالية التدوين

بقلم: مصطفى بوكرن

foshaton@hotmail.fr

 أقدمت الجريدة الأولى على نشر شهادة الأستاذ عبد الهادي بوطالب ، مؤرخ و مستشار الملك الراحل الحسن الثاني، و الشهادة هي عبارة عن جلسة استماع، سجلتها هيئة الإنصاف و المصالحة في إطار سعيها لكشف الحقيقة و لفهم ما جرى خلال العقود الماضية التي أدت إلى انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان ، و ما ظل يتردد على لسان بوطالب سؤال محوري: من يحكم المغرب ؟ تاريخ المغرب لم يكتب لحد الآن ، أول فكرة يفاجئنا بها المؤرخ ، و هذه الدعوى من التصريحات المركزية في الشهادة ، وتحتاج لوحدها لبرهان و دليل مستفيض ، كيف ببلد كالمغرب لم يكتب تاريخه ؟ و أي تاريخ يقصد هل تاريخ المغاربة أجمعين أم تاريخ السلاطين الراحلين ؟ و يدعو بوطالب في شهادته الدولة إلى تأسيس هيئة تعمل على كتابات تاريخ المغرب ، نظرا للإمكانات المتاحة و المعاصرة ، لكن هل مقترح بوطالب يضمن كتابة تاريخ المغرب دون انحياز لرؤية الدولة المغربية و سياستها في تدبير ملف التاريخ ؟ هل تستطيع الدولة أن تؤسس هذه الهيئة و يكون صوتها فقط هو صوت الحقيقة ؟ هذه أسئلة فرضت ذاتها من خلال مطالعتي لشاهدة بوطالب. إذا كان بوطالب يلح في طرح سؤال ، من يحكم المغرب ؟ فإننا بطرحنا للأسئلة السابقة تجعلنا نطرح سؤالا جوهريا من سيكتب تاريخ المغرب المعاصر ؟ هل الدولة أم المجتمع ؟ و في سياق هذا السؤال تأخذ القضية أبعادا معقدة ، فكما أن بوطالب انتقد الحركة الوطنية التي لم تكتب فقط إلا عن تاريخ حزب الاستقلال ، فإن الأمر نفسه يقع لو تأملنا ما يكتبه مؤرخوا المملكة الشريفة ، حيث سنجد الطابع الغالب في تأريخهم منحصر في تاريخ الحاكم و السلطان ، فيبقى كاتب تاريخ المغرب منحازا لرؤاه السياسية و الثقافية ، و لفك هذه الإشكالية يلجأ البعض إلى اكتشاف تاريخ المغرب سواء السلطاني أو المجتمعي من الأرشيفات السرية للدول التي استعمرت المغرب كإسبانيا و المغرب ، أو الدول التي تربطها علاقات قوية مع المغرب كالولايات المتحدة الأمريكية ، فيكون أحد الفاعلين الأساسيين في كاتبة تاريخ المغرب المعاصر الدول الأجنبية التي لها أهداف استعمارية و مخابراتية ، فينضاف إلى سؤال من يكتب تاريخ المغرب الطرف الأجنبي الذي له من الوثائق و المعلومات التاريخية ما لا يوجد في المغرب ، و هنا يمكن أن نشير إلى المادة التاريخية التي تطلعنا بها جريدة التجديد ، ويمكن أن نشير هنا إلى الأرشيف السري المغربي الأمريكي ، و ما يزخر به من وثائق تاريخية عن

المزيد