
في المغرب: من سرقة أحذية المصلين إلى سرقة اموال المعتمرين
بقلم : مصطفى بوكرن
تتحدث الصحافة المغربية في هذا الأسبوع عن وكالة للأسفار احتالت على الموطنين المغاربة المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة بمناسبة شهر رمضان الأبرك ، و في روبرتاج ليومية المساء " عدد اليوم " أكدت وكالة أسفار اسمها "باي باي " أنها احتالت على أزيد من 400معتمر في الدار البيضاء . لاشك أن كل مغربي لما يسمع هذا الخبر ينزعج لخساسة هؤلاء النصابين الذين لا يراعون اي مجال من المجالات الحيوية المجتمعية بهذا البلد ، فحتى مجال السفر للعبادة و التدين كانت له بالمرصاد عصابات اللصوصية و الاحتيال . كل واحد منا قد عاين في نهاية صلاته في مسجد من المساجد شخصا يدور يمنة و يسرة بوجه مصفر و عقل حائر وقلب منكسر ، قد يظنه من ليس له معرفة بحال مساجدنا أنه اتعظ بصلاته و كان لهذا الاتعاظ أثرا في حزنه و قلقه ، لكنه في الحقيقة " المسكين " هو قلق لفقدان حذائه او بلغته ، هذه الحالة الحزينة بعثت في المغاربة الخوف و الحذر من فقدان أحذيتهم ، فلا يهدا بال المصلي إلا إذا وضع حذاءه أمامه حتى و إن لم يكن المكان مخصص لذلك لوضع الأحذية ، أما إذا نسي وضع الحذء أمامه كانت الفرصة مواتية لتنهال عليه الوساوس في صلاته من جهة الحذاء فيخسر الخشوع و الطمانينة التي اتى من أجلها للمسجد ، فيعيش صلاته محاولا الإجابة عن أسئلة وساوسه ماذا سيكون حالي إذا فقدت حذائي ، هل سأجد نعلا أنقد به قدماي من لسعات الطريق ؟ هذا الحال خلق في المصلين إحساس الهلع ، و التفكير في أحسن الوسائل لتجنيب أحذيتهم السرقة ، إما بانتعال صندل سومته لا تتجاوز العشر دراهم أو بلغة بالية ، فانقلب المسجد من مكان للطمأنينة والسكينة إلى مكان للخوف و الهلع و من مكان ليخشع العبد فيه لربه في الصلاة إلى مكان للتفكير في تجنيب الحذاء لعنة اللصوص ، و لما انتشرت الظاهرة بشكل مفجع أقدم قيم المسجد إلى كتابة إعلان مكتوب عليه "ضعوا أحذيتكم أمامكم " ، و لم













