رأس مال العدالة والتنمية

أغسطس 22nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في ,  الحركة الإسلامية المغربية

رأس مال العدالة والتنمية

مصطفى بوكرن :مؤتمر العدالة و التنمية كان بحق درسا ديمقراطيا بحسب تعبير عبد المنعم دليمي كاتب افتتاحية الصباح ليوم 22 يوليوز، و الذي قلما يهادن إسلاميي العدالة و التنمية فضلا عن مدح سلوكهم الديمقراطي، و هكذا الشأن بالنسبة لبعض الجرائد المستقلة التي ثمنت الجو الديمقراطي الذي ساد المؤتمر السادس، فكان موضوع الساعة و لا يزال ؛ ديمقراطية إخوان بن كيران في هذا المؤتمر، فكتبت المقالات التحليلية والتفسيرية و أجريت الحوارات مع الباحثين، و تم الاستماع إلى المهتمين بالشأن الحزبي في المغرب ، كل ذلك من أجل فهم ما جرى يوم 20 من يوليوز.

  من خلال الرصد و التتبع ، يمكن أن أؤكد أن تناول ديمقراطية المؤتمر السادس بالتحيليل و التفسير لم يتجاوز حدود الوصف و حكي تطورات لحظات المؤتمر ثم إضافة إلى هذا الحديث عن إخفاقات سعد الدين العثماني الأمين العام السابق التي كانت سببا لاختيار بن كيران بديلا عنه لما يمتاز به من صفات قيادية قوية ، تبين للمؤتمرين أن المرحلة المقبلة تقتضيها، لكن جريدة المساء بعبقرية رئيس تحريرها توفيق بوعشرين أطلق اتهاما ليس له من الصحة أساس ، حيث اعتبرت جريدته أن بن كيران قام بحملة في المؤتمر للتصويت لصالحه، الشيء الذي استفز المجلس الوطني للحزب فأصدر أول بلاغ له و اعتبر أن الأمر محض افتراء لا أساس له.

  أعتقد أن المشهد الديمقراطي في هذا المؤتمر لن يكتمل إلا باستحضار البعد الغائب الحاضر بقوة في تشكيل الصورة؛ ألا و هو القيم الديقراطية التي يتمتع بها أعضاء المؤتمر، أو ما وصفته تهنئة المهندس محمد الحمداوي رئيس حركة التوح


المزيد


الإسلاميون والهوية الغنائية

أغسطس 22nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في ,  الحركة الإسلامية المغربية

الإسلاميون والهوية الغنائية 

مصطفى بوكرن:لا يختلف اثنان على أن المهرجانات الغنائية التي يعرفها المغرب طيلة السنة، بلغت من الكثرة ما فاق أي نشاط ثقافي آخر، و يشتد تنظيم هذه المهرجانات مع نهاية فصل الربيع و دخول فصل الصيف، و بقدر كثرة هذه المهرجانات كثرت المواقف والاتجاهات التقيمية ؛ بين معارض و مؤيد وموفق أو ملفق ، فتعرف الساحة الإعلامية نقاش صاخبا و تراشقا إعلاميا بين هذا و ذاك و يمكن أن نصنف هذه المواقف إلى ما يلي:

- موقف الإسلاميين: وهذا الموقف يتوزع إلى موقفين، موقف التجاهل الذي تنهجه جماعة العدل والإحسان، وموقف حركة التوحيد والإصلاح مع حزب العدالة والتنمية الذي يغلب عليه التنديد والشجب مع محاولة الحزب  مساءلة السياسة العمومية في الشأن الثقافي من خلال البرلمان.

- موقف الحداثيين : هذا الموقف يختلط فيه السياسي بالإعلامي بالثقافي، فتجد مجموعة من المجلات والصحف تنافح بقوة عن هذه المهرجانات - منها نيشان و تيل كيل والأحداث المغربية والجريدة الأولى وبعض المجلات النسائية -  محاولة إظهار تشبتها بقيم الحرية والديمقراطية ، وفي نفس الوقت تعمل بعض الأصوات منها  على مساءلة الميزانيات المخصصة لهذه المهرجانات.

بهذه الإشارات المقتضبة أخلص إلى أن الحداثيين و الإسلاميين  يتفقون و يختلفون ، يتفقون في مساءلة السياسة العمومية في الشأن الثقافي ، ومراقبة الميزانيات المبالغ فيها  لتنظيم هذه المهرجانات ، ويختلفون في المضمون القيمي و الثقافي الذي تروج له ، فيشتد النقاش و الجدل ، ولا يكاد يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فتتسلل الحسابات الانتخابية و السياسية بالأساس إلى هذا النقاش ، فينسحب المغني و المفكر و المثقف من الإدلاء برأيه انطلاقا من الرؤية المعرفية التي يتحيز لها ، و لا نسمع سوى صوت السياسي المغرض و أشباه الفنانين .

سياق حديثي في هذا الموضوع، يرجع إلى مسيرة استماع لألبوم فنان مقتدر ملتزم مثقف، يمتاز بصوته العذب و بشاعريته المتألقة ؛ الفنان  نعمان لحلو ، حيث كان لألبومه الأخير، الأثر الجميل على نظرتي للأغنية المغربية المعاصرة، وسآخد قطعة من مقالة غير منشورة

المزيد


الإسلاميون و العلمانيون وجها لوجه

مايو 28th, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في ,  الحركة الإسلامية المغربية

الإسلاميون و العلمانيون وجها لوجه

مصطفى بوكرن

foshaton@hotmail.fr

    ربما من الصدف أن نقرأ في الصحف الوطنية نقاشا بين طرفين أساسين في المشهد الإيديولوجي المغربي و  كل واحد منهما يمثل الإسلاميين أو العلمانيين ، فخصصت مجلة نيشان لهذا الأسبوع 9/15 ماي لقضية الغلاف موضوع الإسلاميون و العلمانيون وجها لوجه و هذا الموضوع  طرح في مائدة مستديرة  – نشرت مضامينها على صفحات نيشان - بين اثنين من الإسلاميين و هما عمر أحرشان باحث و عضو قيادي بجماعة العدل و الإحسان  و مصطفى الخلفي رئيس تحرير جريدة التجديد ، و اثنين من العلمانيين هما أحمد عصيد باحث و أستاذ فلسفة و نور الدين الزاهي باحث في علم الاجتماع ، و مسير النقاش محمد ظريف باحث في شؤون الإسلاميين ، و أعدت الملف سناء العاجي ، و تمحور النقاش حول الموقف من إمارة المؤمنين و توظيف الدين في السياسة ، و الموقف من الشريعة و القانون و الأخلاق و الحريات الفردية .

كما اسضافت جريدة الأحداث المغربية نقاشا ساخنا بين باحثين في شؤون الحركة الإسلامية المغربية ، و هما بلال التليدي و سعيد لكحل ، إذ نشر لكحل مقالتين في عدد  3363 /3364 بعنوان بلال التليدي : كبر مقتا أن تقول ما لا تفعل ! ، و عقب عليه بعد ذلك بلال التليدي بمقالتين في عدد 3382 /3383 بعنوان سعيد لكحل من التحريف إلى التدليس  ، و محور النقاش بين الباحثين بشكل عام دون الدخول في بعض التفاصيل ، يتمثل في أن سعيد لكحل يدافع عن أن الشيخ عبد السلام ياسين عند إقامته للدولة الإسلامية سيتعامل مع العلمانيين بالطرد من الوظيفة العمومية و حرمانهم من حقوق المواطنة ،  ثم بأسلوب  البأس الشديد أي قطع الأطراف و سمل الأعين و التعطيش حتى الموت..، في حين أن بلال التليدي يعتبر أن ما يقول  لكحل هو تدليس على القارئ حيث يعمد لكحل إلى ربط فقرة جاءت في الصفحة 175 بفقرة جاءت في الصفحة 181 ويشير التليدي إلى أن كلا الفقرتين سياقهما مختلف ، حيث أن سياق حديثه عن العزل يرتبط  على حد تعبير الشيخ ياسين بفئة الطفيليين الناهبين و هذا ذكره في الصفحة 181 أما ما جاء في الصفحة 175  فالشيخ ياسين تحدث بطريقة تشخيصية عن ذوي المروءات و الكفاءة ، و ذوي الكفاءة بلا مروءة و ذوي الدين و المروءة و الكفاءة ، و المتنصلين المنافقين ،  ثم بين التليدي  أن قطع الأطرف جاء الحديث عنه في سياق ير

المزيد


التالي