دلالات من وحي لقاء

ديسمبر 19th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , التدوين و المدونات

 

صورة تذكارية للجنة التحضيرية

لمؤتمر اتحاد المدونين المغاربة

2007/12/16

بالرباط  

المدونون متحلقون على وجبة الغذاء

بمنزل " الدار الكبيرة " سعد البورقادي 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

المدونون المغاربة : من عالم الافتراض إلى عالم الحقيقة

نحو ميثاق للقيم الجامعة

بقلم : مصطفى بوكرن

foshaton@hotmail.fr

 

  عزمت على حضور اللقاء التحضيري لمؤتمر " اتحاد مدوني المغرب"  ، الساعة تشير الثامنة صباحا ، عيني لم تذقا النوم بعد، لأني تورطت في تنظيم حاسوبي و ترتيبه ترتيبا يسهل العودة إلى محتوياته بسهولة ، امعائي ينبعث منه مواء كمواء القطة في الليل الدامس ، قدمي مجمدتين ، عيني حمراوتين ، جسدي أصابه ارتخاء ، قلبي ينبض فرحا بما قمت به من تنظيم لعملي .

    أسمع طرقا على  باب المنزل ، تذكرت موعدي مع زميل المدون رشيد ، فتحت له الباب فعانقته و عانقني ، و ذهبت به إلى قاعتي ، سألته عن الفطور ، فأجابني أنه تناول وجبة الفطور ، هيئت حقيبتي و أوراقي  ، و أخذت مصورتي ، و اتجهت أنا و زميلي إلى "المحلبة " مباشرة ، تناولت ما يقيم صلبي من " شاي " و " مسن" ، و انطلقنا مسرعين للبحث عن طاكسي صغير لينقلنا إلى حي الرياض ، أشرت بيدي لطاكسي تمر بالقرب منا ، توقفت ، فركبنا، و أوصلنا إلى حيث نريد .

    الحي الذي نزلنا به حي لطبقة راقية ، الفيلات متناثرة هنا و هناك ، اتجهنا صوب منزل " الدار الكبيرة " مستعملين في  ذلك الخريطة  التي أمدنا بها أبو معاذ صاحب المنزل ، و على بعد أمتار معدودة و في الصباح الباكر رأينا من بعيد شابا و سيما فارع الطول ينظر  تجاهنا ، و لما اقتربنا منه قال لنا و الابتسامة تعلو محياه : "هي هذي الدار الكبيرة" فسلم علينا بحرارة و استقبلنا أيما استقبال .

  

المزيد


المدونون: المحررون الجدد

مارس 3rd, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , التدوين و المدونات

            حرية التدوين العربي: بين منطق الإثارة ومطلب الحقيقة

-2-

المدونون: المحررون الجدد

بقلم : مصطفى بوكرن

 

   من المواضيع التي  يثار حولها النقاش و الجدال في الكتابة الصحافية و الإعلامية أو غيرها من الوسائل التواصلية الأخرى ، هي ثلاثة مواضيع أساسية ، موضوع الجنس و السياسة و الدين ، فهذه الثلاثة يكثر الخلاف في طريقة تناولها و الكتابة عنها ، فما السبب في أن تكون هذه الثلاثة مثار خلاف بل صراع بين أطراف متعددة ؟ هل هذه المواضيع غير مفهومة و غير واضحة لطبيعتها المعقدة أم أن الأمر يرتبط بالمرجعية الشخصية للكاتب ؟ هل الدين و السياسة و الجنس على معنى واحد حتى يختلف حولهم ؟

  أهل التدوين و المدونات ، لما تناولوا هذه المواضيع بالنشر و التحليل ، فهناك من رمي به في السجن و هناك من حوصر بالسب و الشتم ، وهناك من مدح ورحب بأفكاره المتنورة ، فلماذا كل هذه الضجات حول هذه المواضيع ؟ وخصوصا لما أصبحت تتناول هذه المواضيع بالصوت و الصورة من طرف مدونين شباب في مقتبل عمرهم ينشدون التغيير…

       1- الدين : الدين الغالب عندنا في العالم العربي  هو الإسلام ، والإسلام عقيدة و شريعة و أخلاق ، فو منهج شامل للحياة ، فهو ينظم العلاقة بين الإنسان و ربه، وبين الإنسان و غيره وبين الإنسان و نفسه ، فالدين بهذه المعنى ينأى عن المعنى الكنسي للدين و الذي ينحصر في علاقة الإنسان بربه ، أما أن يجيب الدين بهذا المعنى الآخير عن إشكالات الحياة وتحدياتها فهو لا شأن له بذلك إنما شأنه في الكنيسة ، حتى لا يعيش المجتمع حياة معقدة مليئة بالتخلف و الظلام ، كما وقع قبل عصر النهضة .

   ثم إن الدين الإسلامي من خلال نصوصه تتميز ، إما بظنية الدلالة أو ظنية الثبوت بالنسبة للحديث ، وهذه الظنية تفتح المجال للعقل البشري للتأمل في النصوص الشرعية و التفكير فيها لتنزيلها على وقائع و نوازل متجددة .

فأي كاتب ينبغي أن يكون على علم بهذه الأمور البديهية ، أما وأن يأتي كاتب على سبيل المثال ويقول نفهم من آية الخمر عدم تحريمه ، لأن الله لم يقل "حرمت عليكم الخمر" وإنما قال "اجتنبوا " فهذا ضرب من الجهل و الافتراء ، إلا أن الحقيقة أن الاجتناب في الدلالة  أقوى من التحريم .

 ولهذا فالإنسان المسلم ينبغي أن يكون مستوعب

المزيد


حرية التدوين العربي : بين منطق الإثارة و مطلب الحقيقة

فبراير 28th, 2007 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , التدوين و المدونات

حرية التدوين العربي : بين منطق الإثارة و مطلب الحقيقة

-1-

بقلم : مصطفى بوكرن

 

    فتح التدوين مجالا رحبا للتعبير عن الرأي في العالم العربي ، بعد سنوات عجاف من  القمع و الاستبداد و التسلط و القهر و إخفاء المسكوت عنه من الطابوهات الاجتماعية و السياسية ، كل هذا دفع الكثيرين ممن لهم رأي في هذه الموضوعات ،أن يركبوا مركب المدونات لما لها من مميزات تنفرد بها عن غيرها من الوسائط التعبيرية الإعلامية الكلاسيكية ، و على رأسها البعد عن سوط الرقابة و المتابعة القضائية التي تعجز عن ملاحقة بعض الأشخاص ذوي الأسماء المستعارة ، كما وقع في موريتانيا سابقا من خلال مدونتين معرفتين ب/ x.y، مما يتيح الفرصة لحرية النشر و إبداء الرأي بكل تلقائية دون أن تخضع المادة الإعلامية لمجموعة من المراحل التمحيصية لا من حيث اللغة ولا من حيث المضمون ، فالمدون هو مدير التحرير و سكرتير التحرير  فهو يمارس مجموعة من الأدوار الصحافية أو الإعلامية في دور واحد .

    كما أن هذا الفضاء ، كثير "الخداع الناجح" بنقرة واحدة  يقدم شباب هذه المدونات أو على صفحات مواقع أخرى بإطلاق حملات دولية كبرى ، توهم المتتبع بعظمة وقوة هذه الحملات ، ويتخيل للرائي أن الدنيا ستنتفض تضامنا و احتجاجا ، لكن لا يعدوا أن تكون كل هذه الحملات منحصرة في عالم الافتراض، ويسهم في قوة هذا العالم الافتراضي  سلطة الصورة و الكتابة

المزيد