يارب تسهل علينا

يوليو 22nd, 2008 كتبها مصطفى بوكرن نشر في , اجتماعيات

يارب تسهل علينا 

  مصطفى بوكرن : من السلوكيات التي تسترعي انتباه المتأمل عند استعداد الطلبة و التلاميذ للامتحانات، الإكثار من الدعاء سواء  في إقامة الصلاة أو بعد الانتهاء من حفظ  أو مراجعة مادة دراسية ، كما أنهم يكثرون طلب الدعاء من الأمهات كلما أحسوا و استشعروا حاجتهم الملحة لطلب العون، و خصوصا صباح يوم الامتحان، فتكثر في مثل هذه المناسبات كلمة يا رب تنجحني   يارب تسهل علي أو عند طلب الدعاء من رجل أو امرأة يقال لها مثلا   شي دعيوة ديال الخير أشريف أو من الأم يقال لها كذلك ألوليدة دعي معنا أوعند سؤال صديق لصديقه كيداير مع الامتحانات فيجيبه دع معنا خويا الله يحفظك ، و هناك من الشباب من يستعد ليلة الامتحان لصلاة ركعتي الحاجة قبل الفجر بقليل ، ويجتهد في الدعاء وقد يصل به الأمر إلى إرواء وجنتيه بدموع التقرب و طلب العون من الله سبحانه.

   ففي مثل هذه المناسبة ، يتجلى اسم الله المعطي ، ويتجلى اسم الله الرزاق ، وذلك بإقرار الشاب أو الشابة بضعفه وقلة حيلته ، و أعظم مافي هذا السلوك ، أن هؤلاء الشباب الذين يجتهدون في طلب الدعاء، متيقنون أن هناك ربا يسمعهم و يراهم و يعلم حالهم و مكانهم، فيتجلى بفعلهم هذا اسم الله السميع ، و اسم الله الخبير .

   فهؤلاء الشباب هم جزء من مجتمع مغربي يدين بدين الاسلام، فسلوكهم ليس بدعا، إنما هو نتاج لهذا المجتمع الذي له من أساليب طلب الدعاء ما يثير الانتباه والتأمل، فإن كنت مارا في أزقة بعض الأحياء الشعبية و اقتربت من جلسة مجموعة شبابية قد تسمع من واحد منهم يارب تهزنا من هاد الحي يارب تعطيني شي مية مليار أو قد يدعو على نفسه عند نشوب خصام مخيفا خصمه بقوله الله يعطينا شي مية عام ديال الحبس ، بمعنى أن سلوك الدعاء متجذر لدى أفراد المجتمع بصالح

المزيد