ذكرى المسيرة الخضراء : هل من محرر لسبتة و مليلية ؟
كتبهامصطفى بوكرن ، في 7 نوفمبر 2006 الساعة: 04:53 ص

ذكرى المسيرة الخضراء : هل من محرر لسبتة و مليلية ؟
بقلم : مصطفى بوكرن
اليوم ذكرى المسيرة الخضراء ، هذه المسيرة السلمية التي شارك فيها ثلاثمائة و خمسون ألف من المواطنين المغاربة رجالا ونساء سنة 1975 من القرن الماضي ، لأجل تحرير الأقاليم الصحراوية من الاستعمار الإسباني في عهد الجنرال " فرنكو " ، فبعد مفاوضات عسيرة جعلت الملك الراحل الحسن الثاني يحار في أمر مصير الأقاليم الصحراوية ، انبلج بريق الأمل من وراء ضباب الحيرة في ليلة 20 من أغسطس " غشت " ، هذا اليوم الذي يذكر المغاربة بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب ، و بهذه المناسبة سأل الملك نفسه ماذا عساه أن يقول في خطابه للشعب و العالم أجمع ، يقول الحسن الثاني كما جاء في كتاب " ذاكرة الملك" وفي المساء أديت صلاة العشاء أخلدت إلى النوم ، فاستيقظت فجأة في منتصف الليل تراودني فكرة نفذت نفوذ السهم إلى ذهني و هي " لقد رأيت آلاف الأشخاص يتظاهرون في جميع المدن الكبرى مطالبين باستعادة الصحراء ، فلماذا إذن لا ننظم تجمهرا سلميا ضخما يأخذ شكل مسيرة ؟ و هنا أحسست أني قد تحررت من عبء ثقيل للغاية .
كل المغاربة لهم قصص مع هذا الحدث التاريخي الذي عرفه الشعب المغربي آنذاك ، و أبي واحد من هذا الشعب ، لما أبحث في محفظة الوثائق التي لدينا بالبيت أرى بطاقة خضراء قد مر عليها واحد وثلاثون سنة ، هذه البطاقة هي بطاقة المشاركة في هذه المسيرة والتي لا زال أبي يحتفظ بها إلى غاية الآن ، لما تلمس يدي هذه البطاقة أحس بالاعتزاز حقا ، و أقول كان أبي مشاركا في هذه المسيرة السلمية لطرد الاستعمار الإسباني من الأقاليم الجنوبية ، بمعنى أنه كان وطنيا مقاوما شريفا يستجيب لنداء الكرامة و المصير ، تجشم عناء المسير و الطريق الشقاء بعيدا عن الأسرة لمدة أربعين يوما ، كان عمره في ذلك الإبان خمسا وعشرين سنة شابا في كامل قوته متزوجا له ابن و بنت ، ترك أسرته الصغيرة ، و أسرته الكبيرة الأب و الأم و الأهل و الإخوان ، و كان رفيقه في هذه الرحلة الوطنية أخوه ، عانق أبي رمال الصحراء و عاش أجواء هذه المسيرة بحلوها و مرها ..
لما رجع أبي من هذه المسيرة إلى بيته رجع كأنه أدخل في كيس رمل و أخرج منه ، أربعون يوما لم يمس الماء ملابسه فضلا عن جسمه ، مما أفسح المجال " للقمل " لكي يصول و يجول بكل حرية ، لحيوية و لرطوبة الملبس و الجسم ، أمي المسكينة أنهكت حين تنظيف ملابس أبي التي بلغت من الوسخ مبلغا عظيما ، فلم تجد مساعدا للنظافة سوى الماء الساخن الحار أن تسكبه على هذه الملابس التي اختلطت فيها الرمال مع العرق مع القمل …
الصحراء معروفة بكثرة الثعابين فيها و الحيات ، تحكي أمي كما حكى لها أبي أن شخصا لقي حتفه بلسعة ثعبان ، لكن الحسن الثاني نفى ذلك في " ذاكرته " قائلا لم يمت أي شخص في هذه المسيرة ..
مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس ، وشباب الأمس ليس هو شباب اليوم ، مغرب اليوم ازدادت مشاكله وتحدياته ، سبتة و مليلية لازالت في سيادة إسبانيا ، شباب اليوم لا يفكر في أن يبقى في وطنه بل أن يلتحق بإسبانيا ومنها إلى دول أوربية أخرى ، شباب المغرب نسي وجه إسباني الاستعماري و نسي أن مدينة سبتة و مليلية ترزحان تحت الهيمنة الإسبانية ..
لا أدري هل يلبي شباب مغرب اليوم نداء الملك محمد السادس لو أن هذا الملك الشباب رأى في منامه - مثل ما رآه أبوه - جماهيرا من الشباب المغربي متوجهين إلى سبتة و مليلية مطالبين بتحريرهما من أيادي المغتصبين الإسبان ، أم أن الشباب المغربي مشغول بقضايا أخرى و أن مثل هذه المنامات قد ذهب زمانها في مغرب العهد الجديد وزمن النظام العالمي الجديد ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شباب المغرب | السمات:شباب المغرب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 10:16 ص
اولا السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته انا فتفت لااتجاوز 15 سنة . و قاضني فضولي لمعرفة او التعرف على سبب احتفال بيوم المسيرة الخضراء . وعندما قراة موضوعك الساح تخيلة داك المنضر برغم اني لم اعشه مثل ما عاشه ابوك واجدادك واجدادي وابويا ايضا ( لاكنه كان صغير). انا اود ان احكي لكل الاجيال عن مادا كان يقدمه اجدادنا و عن الصعوبات التي كان يواجهونها لاكن عاش المغر عاش الى الابد . واتمنى ان يتقدم كل سنة المغرب وشكرا لاعطاع هده الفرصة . اه وبالمناسبة انا اقدم تهاني الحارة لجميع المغاربة في جميع العالم وايضا اغلى تحية لسيدنا جلالة الملك اسرته العضيمة. استودعك اخي معفائق الاحترام اختك نسرين
نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 10:19 ص
العفو فتات