حوار مع أسرة الفائزة "كلثوم زراد" بالمسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم المنظمة من طرف القناة الثان
كتبهامصطفى بوكرن ، في 29 أكتوبر 2006 الساعة: 05:17 ص

حوار مع أسرة الفائزة "كلثوم زراد" بالمسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم المنظمة من طرف القناة الثانية وبشراكة مع وزارة الأوقاف الشؤون الإسلامية
إعداد : مصطفى بوكرن
بمناسبة شهر رمضان الأبرك لهذه السنة أقامت القناة الثانية بشركة مع وزرة الأوقاف و الشؤون الإسلامية مسابقة لتجويد القرآن فئة عشرين سنة فما ما دونها ، و أفرزت النتائج النهائية في المسابقة الختامية التي أقيمت ليلة الجمعة 27 رمضان فوز المتسابقة " كلثوم زراد " في صنف الإناث ، واحتفاء بهذا الفوز حل موقع حركة التوحيد و الإصلاح ضيفا على أسرة "كلثوم زراد" لكشف الواقع الأسري الذي تعيش فيه الفائزة ، و لبيان العوامل التي ساهمت في جعلها تحفظ كتاب الله على رواية ورش ..
أمنيتي أن أمثل المغرب في المباريات الدولية
حصلت كلثوم زراد على مجموعة من الشواهد و من أهمها شهادة حفظ القرآن كاملا برواية ورش عن نافع من جمعية المسيرة للثقافة القرآنية بتاريخ 10/ 09 /2006 .16/شعبان /1427 ، تقول كلثوم التحقت بهذه الجمعية و سني سبع سنوات و سني الآن خمسة عشر سنة بمعنى قضيت في هذه الجمعية ثمان سنوات فالحمد لله على فضل الله ..
وبمناسبة فوزها بالمسابقة الوطنية في تجويد القرآن الكريم صنف الإناث تقول كلثوم :" بداية أشكر موقع حركة التوحيد و الإصلاح الذي أتاح لي هذه الفرصة لكي أيلغ شكري الحار لكل من صوت لي في هذه المبارة القرآنية لأنني و الحمد لله فزت على مستوى تحكيم الحكام وعلى مستوى تصويت الجمهور ، كما أنه لا يفوتني أن أشكر الأستاذ محمد الصنهاجي الذي رعاني طيلة سبع سنوات من العمل الدؤوب من خلال جمعية المسيرة للثقافة القرآنية حي الزهور .
وتتابع قائلة :" نصيحتي لكل فتيات المغرب اللواتي يردن حفظ القرآن الكريم أن يلتحقن بدور القرآن الكريم الرسمية و غير الرسمية ، لأن الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ، فالجماعة تشجع وتساعد على تحقيق الأهداف ، كما أن الالتحاق بدار القرآن لا يسهم بتاتا في عرقلة المشوار الدراسي فأنا و الحمد لله موفقة في دراستي ،و الأهم في هذا هو أن تنظم الفتاة وقتها و لا تجعل وقت الفارغ يضيع منها ، فأنا كلما وجدت عندي فراغا إلا و أعمره بحفظ القرآن كما أني أقضي طيلة يوم الأحد في الجمعية ، واستغل كذلك وقت ما بعد صلاة الفجر للمراجعة و الحفظ ، أما فيما يتعلق بتجويد القرآن الكريم فتعلم قواعد التجويد من الدين وثانيا أن تعلم هذه القواعد ليست صعبة ، فقط تحتاج إلى تدريب من الأستاذ ، وأؤكد على الأستاذ ، و الحمد لله الفتاة إذا استمرت على ذلك ستتعلم قواعد التجويد ، وتؤكد كلثوم أن طموحها المستقبلي هو أن تشارك في مباريات دولية تمثل فيها المغرب و أن تتفرغ للقرآن الكريم .
وسألناها عن الآية التي تؤثر فيها كثيرا قالت آية الكرسي و السبب في ذلك كما قالت أنها تحفظ من العين " تضحك " كما أنها تقول أن أحب سورة لها هي سورة البقرة لأنها سهلت الحفظ و لأنها تحتوي على كثير من القصص و تمنت لو أنها حفظت القرآن الكريم من سورة البقرة لا من سورة الناس ، وسألناها عن الستين ألف درهم التي فازت بها ماذا ستفعل بها فلم تجب إلا بالابتسامة العفوية …
لما حفظ أبنائي القرآن " ولاو رجال "
أبو كلثوم كذلك رجل حافظ لما تيسر من القرآن الكريم ، يحب أبناءه حبا شديدا يقول أن فوز بنته رآه في المنام :" يوم الأربعاء بعد صلاة الصبح رأيت في المنام أن بنتي ستفوز ، رأيت نفسي راكبا لشاحنة أنا وبنتي كلثوم و كل الأسرة ومعنا المتسابقين في مبارة تجويد القرآن الكريم ، و هذه الشاحنة تمر على حافة جبل و تتجاوز كل العقبات إلى أن وصلنا إلى القمة ففرحنا فرحا شديدا " الأب كان متأكدا أن ابنته ستفوز ، يقول الأب بهذه المناسبة :" بنتي و الحمد لله لها صوت جميل يبعث في الإنسان الخشوع و الهدوء ، مرة حضرت لأحد الجنائز وقرأت ما تيسر من القرآن الكريم ، ولما سمعها الناس ظنوها أنها " كاسيت " ولم يصدقوا بما سمعوا حتى رأوا بنتي الصغير تقرأ القرآن الكريم ، وليعلم الناس أن القرآن له فتوحات عجيبة ومن فتوحاته على بنتي أنه شفاء لها من كل الأمراض المادية و المعنوية ، وابنتي و الحمد لله على كل حال مريضة ، وهذا المرض بفضل بركة القرآن الكريم يحميها ويحفظها من آثاره السيئة ، وهذا ما أكده لي أحد الأطباء لما عرضت عليه حالت بنتي فاستغرب لما رآه، فأخبروه أنها حاملة لكتاب الله ، ثم إضافة إلى هذا أن كثيرا من الناس يعتقدون أن الزواج قل في هذا الزمان ، نعم هذا موجود "يقولون هذا الزمان ما بقاش فيه الزواج" الحقيقة الزواج لا زال موجودا، و إنما الذي قل هو الصلاح في الرجل و المرأة ، جميع بناتي زوجتهم و الحمد لله و السبب في ذلك أنهم حافظات للقرآن الكريم ، و أقول لك بصراحة أن بنتي كلثوم بعد فوزها كثرت طلبات الزواج " ضحك الكل " … وتصور أن لي بنت متزوجة اسمها نوال تدرس بشعبة الدراسات الإسلامية ختمت القرآن في عشرة أشهر ، ومما يعجبني فيها أنها متفوقة جدا وأدخلت جميع الوحدات ، و هي متزوجة و الحمد لله من شاب صالح ..كما أكد الأب "المختار زراد" قائلا :" لما أتاني الناس ليهنئونني بفوز بنتي يقولون لي خذ أبناءنا و علمهم القرآن كبنتك ، بل منهم من أتاني يبكي ويسأل و يبحث عن الجمعيات المتخصصة في حفظ القرآن الكريم و هذا فضل عظيم وكبير، ويقول أنه لما حفظ أبنائي القرآن " ولاو رجال " ..و ختم كلامه متأسفا قائلا :" كثير من الناس للأسف الشديد يجهلون تجويد القرآن الكريم ، ومرة صليت خلف أستاذ جامعي لكنه للأسف جاهل بقواعد التجويد مع أن تعلم هذه القواعد لا يحتاج إلى وقت كبير بل فقط يحتاج المتعلم إلى الحب و الرغبة ليتعلم هذه القواعد " …كما انه وجه شكره إلى القناة الثانية على هذه المبادرة الرائعة و تمنى لها الاستمرارية في تقديم مثل هذه البرامج المفيدة ..
المغاربة أحبوا القرآن وأهله
أخوها فؤاد كان هو مرافقها في هذه المسابقة القرآنية إلى مدينة الدار البيضاء اندهش لما رآه من المواطن المغربي المحب للقرآن وأهله يقول " بكل صراحة إن دور الإعلام مهم وكبير في التأثير على الناس ، لما انتهينا من المسابقة خرجت أنا و أختي من الفندق متوجهين إلى محطة القطار ، و في الطريق رأتنا امرأة و نزلت من سيارتها و أقبلت على أختي و عانقتها عناقا حارا و فرحت بها ، و أمام مسجد الحسن الثاني ، الكثير من الناس احتفوا بنا و أخذوا صورا مع أختي .. وهذا يفرحنا و يؤشر على أن المغاربة محبون للقرآن الكريم و أهله " كما أكد أن السبب في هذا الفوز قائلا :" هذا الفوز المبارك يرجع بعد الله تعالى إلى جمعية المسيرة للثقافة القرآنية و بشكل أخص إلى الأستاذ " محمد الصنهاجي" بحيث أن هذه الجمعية كسرت النظام القديم لدور القرآن ، فهذه الجمعية تهتم بالقرآن و ببعض المواد الشرعية كالتفسير و النحو و ما إلى ذلك ، إلا أن الإضافة النوعية التي تتميز بها هذه الجمعية أنها تنظم رحالات و خرجات و أنشطة تربوية و ثقافية حتى لا يمل رواد الجمعية و ينشطوا و يستمروا في حفظ القرآن الكريم ، وهذه الجمعية تؤطر أكثر من ستمائة امرآة…بل الأكثر من هذا أن الحي الذي توجد فيه الجمعية جعلت أكثر من مئة مواطن يحفظون القرآن الكريم فضلا عن تعلم قواعد التجويد ، وهذا في الحقيقة شيء جميل و رائع يستحق التقدير و التشجيع ، ولننتبه إلى القرآن فإن له أثر كبير في النفوس ، فالصوت الحسن و استيعاب قواعد تجويد القران الكريم هي دعوة إلى الناس بكل المقاييس ، كنت عند أحد باعة الأشرطة و الكتب الدينية ، و مر مجموعة من الأجانب- هم إسبان - من أمام محله ، فلما سمعوا صوت " الشيخ القارئ القزابري" يقرأ القرآن بدأووا يبكون وتأثروا بما سمعوا ، وكان هذا الأمر ، في هذا الشهر المبارك شهر رمضان ، فسبحان الله عظيم ..
ختامه مسك
و نحن نجري هذه الحوار مع أسرة "زراد" سألنا أم البنت عن علاقتها ببنتها كلثوم كيف هي فأجابت بنتي و الحمد لله إنسانة طيبة و السبب في ذلك القرآن الكريم ، بحيث لما أخرج معها و نمشي في الطريق فهي شديدة الحذر من أن تعصي الله تعالى ، و تتابع قائلة و الله إننا فرحنا فرحا شديدا بهذا الفوز العظيم شكرنا الله و حمدناه على نعمة هذه البنت الصالحة التي رفعت رأس أسرتنا بالقرآن ، وتقول إن في الجمعية ليس هناك فقط الشباب بل كذلك المسنين و العجائز و منهم من ختم القرآن وهذا من فضل الله تعالى …
لكن الذي أثار اندهاشنا لما انتهينا من هذا الحوار هو مجيء أحد الزائرات من عموم المواطنين لتهنئة الأسرة على فوز ابنتهم ، و الذي كان سببا في هذه الزيارة هو أخوه الذي شاهد المسابقة النهائية لتجويد القرآن الكريم من واشنطن وطلب من أخته أن تبحث عن هذه الأسرة و تسلمهم مبلغا من المال حبا في القرآن و أهله…
حقوق الطبع محفوظة / لا يجوز أخذ هذا الحوار إلا بإذن صاحبه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دعويات | السمات:دعويات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 2nd, 2006 at 2 نوفمبر 2006 3:54 ص
صادف معرفتي بمدونتك التي اكتشفتها عن طريق جريدة دليل الانترنيت العدد الأخير بنشرك لهذا الحوار الممتع جزاك الله خيرا..
أتمنى لك التوفيق
نوفمبر 2nd, 2006 at 2 نوفمبر 2006 6:13 ص
شكرا لك أخي على هذه الزيارة الطيبة وشكرا لدليل الإنترنيت على هذه الخدمة الجيدة
نوفمبر 25th, 2006 at 25 نوفمبر 2006 5:22 ص
اللهم اجعلنا من حفظة القرآن اظن ان في مغربنا الحبيب صحوة اسلامية والاهتمام بالقرآن واتمنى من المعنيين بالامر ان يهتموا بشريحة الامهات اللواتي يردن اتقان النجويد وليس هناك في بعض المدن المغربية دور للقرآن الخاصة بالنساء والفتيات واخص بالذكر مدينة اسفي
وجزاكم خيرا اذا ما قمتم بهذا العمل
يناير 6th, 2007 at 6 يناير 2007 8:52 ص
السلام عليكم
تذييل المقال بحقوق المؤلف، لا أرى له فائدة، ما دام أن الحوار في الأصل أجراه موقع إلكتروني ولا يمكن أخذ الحوار كاملا دون إدراج مقدمته التي فيها نص على أن من أجرى الحوار
أيضا
صفحات المدونة جميلة الشكل لكنها تحتاج إلى وقت من أجل أن تفتح
يناير 6th, 2007 at 6 يناير 2007 8:54 ص
معذرة ، ليس عندي صفحة على مكتوب
لكن مكتوب لا يريد أن يقود إلا للصفحات المسجلة عنده، كم هو أخرق
أما صفحتي الحقيقية فهي
http://marabid.wordpress.com
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 5:42 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم بديع السماوات والارض ذا الجلال والاكرام والعزة التي لاترام ,نسالك ياالله يارحمان بجلالك ونور وجهك ان تنور بكتابك ابصارنا وان تطلق به السنتنا وان تفرج به عن قلوبنا وان تشرح به صدورنا وان تغسل به ابداننا فانه لايعيننا على الحق غيرك ولايؤتيه الا انت ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
حمدا لله على ما اصبح عليه مجتمعنا المغربي من وعي وحب لحفظ كتابه عزوجل ,الا ان بعض مدننا المغربية تظل يتيمة من الدور النسائية لتحفيظ القران بقواعده السليمة .للنساء وكذا الفتيات اللواتي سيصبحن لاشك امهات مسؤولات عن تربية اطفال فاجيال,,, لهذا المجتمع الذي نسعى له التقدم الديني والفكري
,,,الخ ولايتاتى ذالك الا بجيل متقدم ومتمكن في جميع المجالات بشتى تلاوينها,
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 6:05 م
اخواني مغربنا في وعي مستمر ومتجدد حمدا لله
خصوصا بالدور القران المنشرة باستثناؤ بعض المدن المغربية كمدينة اغادير التي تنتظر النظر في خصاصها
نوفمبر 26th, 2008 at 26 نوفمبر 2008 6:07 م
عائلة كلثوم الزراد تنتسب للغناء وليس للقراان ولا يخفى على الجميع ان كلثوم الزراد كانت تغني في احدى الجمعيات النماء على ما اذكر واخوها فريد او فؤاد ايضا يغني وامها تشتغل مقدمة مع القائد وابها يغسل الاموات لا صلة لهم بالقرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان
يونيو 7th, 2009 at 7 يونيو 2009 7:20 م
يؤسفني يا اخ مجهول ان تتكلم بغير علم فاسرة الزراد مشهورة في مدينة فاس ومعروف عنها التقوى والصلاح والفضل يرجع الى رب الاسرة المحترم والمؤمن بالله وكتابه الكريم وانطلاقا من وفائه لدينه انه اصر ان يربي ابنائه تربية دينية محضة فبدلا الانغماس في تتبع المسلسلات والافلام الرخيصة كان يصر ان يقضي ابناءه اوقات فراغهم في دار القران لحفظ كتاب الله الكريم فوفقهم الله في دلك جميعا وبدور اسثناء فكل ابنائه من حفظة كتاب الله ونترك حسابك لله العلي العظيم هو الدي يتولاك فيما قلته في هده الاسرة الكريمة