Photobucket

الوعي المغربي

فد تبدوا الحياة للوهلة الأولى فسحة في ثواني معدودة ...لكنها مغامرة في أقل من الثواني ...فإما سعادة أو شقاء ...والإنسان بأفكاره...فإذا كانت أفكاره أغلى مايملك...فكيف سيكون إذا انتزع منه ملكه ... وما أحلى المغامرة إذا كانت فكرية ...خليكم معي في مدونتي السركية التي هي مسرح مغامراتي ...

الإثنين,تموز 14, 2008


نار جهنم

مصطفى بوكرن:اسمحوا لي أيها السادة؛ أن أعبر لكم عن فكرة خالجت ذهني بمناسبة حلول فصل الصيف، وقلبت النظر فيها منذ مدة، فكرتي ترتبط بسؤال من أسئلة الإنسان المصيرية و الوجودية ، من أين؟ لماذا ؟ إلى أين ؟ ، توقفت مليا مصوبا نظر فكري في سؤال إلى أين ؟ سؤال المصير ، سؤال ما بعد طي زمن العمر المعيش، و الانتقال إلى زمن الآخرة ، حيث الحق هناك كما يقول المغاربة، بدأت أفكر في هذا الزمن، و بداية من خطواته الأولى أتخيل نفسي غبت عن هذا العالم و أخذني الموت، أتخيل هكذا ، فأبذل جهدا ينبعث من أعماقي ، محاولا تصور عالم ما بعد الموت في ساعاته الأولى ، فيرتد ذهني حسيرا حيرانا و يلهج لساني باستمطار الرحمات و المغفرة و العفو .

  لهيب فصل الصيف يذكرك – إن تذكرت – بلهيب جهنم و أحوالها، فتذوق شيئا من لهيب الحرارة ، فيختنق نفسك ، و تخفف ملابسَك أو ملابسِك ، وتقبل على شرب الماء و زيادة ، و تبحث عن النومة الهنيئة في البيت أو خارجه، وقد يبلغ بك القنط من الحرارة مبلغه فتكيل للحرارة الشتائم و التهم، أو تحمد الله وتشكره على نعمه العديدة و المديدة ، و قد تسافر للاستمتاع بمياه البحر أو مياه المسابح ، أو تكتفي إن لم يكن لك مال و لا وقت الاستحمام بمياه صنبور ما، فمثل هذه المتغيرات التي تطرأ على الإنسان المسلم و الكافر ، جعلتني أتامل في لهيب جهنم و حرارتها و قساوتها، فأحاول أن أتخيل مشاهدا منها مستذكرا بعض الآيات القرآنية ، يتردد في اعماقي صدى آية: وما أدراك ماهية. نار حامية القارعة :9-10 ، ثم أتذكر سمومها و حميمها و ظلها الذي من يحموم لا بارد و لا كريم ، وشجرة الزقوم ، ثم أقرأ آية: يوم يقول لجهنم هل امتلأت و تقول هل من مزيد ق:30 ثم اقرأ:إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل تغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم الدخان:41-45، و أتابع التخيل ومشاهدة أهلها و سكانها...

نسأل الله السلامة ..

في خضم هذه المشاهدات ، عنت لي فكرة هزت كياني و وجداني، فقلت لي نفسي : تسمعين برئيس الحركة الإسلامية الفلاني في المغرب و المشرق ، شاهدت في التلفزيون أمين الحزب الإسلامي الفلاني ، عندك أصدقاء من ابناء الحركة الإسلامية الفلانية ، تعرف أناسا عليهم مظاهر الصلاح و السمت الحسن ، توقفت إلى هنا ، ولم استطع ان أبوح بها ولو مع نفسي ، فلم أستطع أن أكمل الجملة فقلت : ماذا لو كان مصير واحد منهم ..... لا، لا أستطيع قولها ...

ياله من عذاب رهيب، يحسبك الناس أنك رئيس جماعة كذا، و ابن حركة كذا ، و تعمل من اجل الإسلام كما تظن ، و في الأخير تكون هذه النهاية المأساوية .

بل تذكرت الأم و الأب و الاخ و الأخت إن اجتمعوا فيها ...لا أستطيع قولها ، و تذكرت صديق الدراسة و صديق المذاكرة ، و تذكرت الوزراء فيما بينهم و الملك مع أسرته، وتذكرت لو كان هؤلاء مصيرهم ...

وقلت لنفسي : ماذا لو كان مصيرك أنت كذلك ...

الأمر صعب ايها السادة؛ أن تعتقد أنك على خير و تعتقد أنك تفعل الخير وتفاجأ بمصيرك المأساوي، كم هو حزين هذا المصير، يوم ينادي الملك الجبار لمن الملك اليوم ؟ فيجيب نفسه بنفسه و الكل قد انتهى أجله ، لله ..لله الواحد القهار ..يا له من مشهد عظيم رهيب ، رحماك يا ألله ، مغفرة يا ألله ، عفوك يا ألله ..

يارب رحمتك وسعت كل شيء ارحمنا يارب ..

وبدأت أقول : أليس قبل هذا الجزاء ما هو أعظم و أرهب؟ أليس لقاء الله العظيم الكبير المتعال اعظم ما ينتظره الإنسان ؟

  ياله من لقاء أيها السادة : فقلت تخيل لو لقيت الله و فضحك أمام العالمين، سواء كنت ملكا   او رئيسا او مرؤوسا، أو صحافيا او إعلاميا او فقيرا أو غنيا ... و في المقابل عفا عنك و غفر لك ذنوبك ..

عفوك يا ألله .. 

نعم أيها السادة : هناك جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين ، المسلم الصالح ينبغي أن يتطلع للجنة و يهفوا قلبه لها، و بالموازاة ينبغي أن يتذكر أن هناك نار رهيبة تنسيه كل ملذات الدنيا ، فالمسلم له جناحان جناح الخوف و جناح الرجاء وقائده المحبة ، لكن نرى الناس غلبت جانب الرجاء و نسيت الخوف و ابتعدت عن المحبة.

 إن قصدي من كل هذا، ليس أن أدخل الحزن على أحد و لا أن أخيف أحدا ، قصدي هو كما اننا نبحث عن اخبار الحياة الدنيا ، ينبغي ان لا ننسى اخبار الآخرة ، ينبغي أن نتذكر أن الموت و الحياة الأخرى ليس حدثا عابرا ، فالأمر يرتبط بالخلود و الدوام الأبدي ..

بصدق ؛ في غمرة الأخبار و الاحداث الكبيرة و الصغيرة ،ينسى الناس ان هناك ربا ، و ان هناك موتا و ان هناك حسابا و ان هناك جزاءا ...

ما أجمل أن يجمع الإنسان بين الاسمتاع بالحياة الدنيا و المساهمة في النهضة و التغيير و الإصلاح و مجابهة الفساد و المفسدين و بالموازاة يعيش في أكناف الحياة الآخرة .

 



في14,تموز,2008  -  11:41 صباحاً, قسما لن نخون رفاقنا في السجون كتبها ...

دعوة الى وقفة امام الولاية يوم الاربعاء

اللجنة المحلية للتضامن مع الطلبة المعتقلين بمراكش و كافة المعتقلين السياسيين

لنناضل من أجل إنقاذ حياة الطلبة المضربين عن الطعام



تتشرف اللجنة المحلية للتضامن مع الطلبة المعتقلين وكافة المعتقلين السياسيين بدعوتكم للحضور و المشاركة في الوقفة المنظمة أمام الولاية (ساحة محمد الخامس) يوم الأربعاء 16 يوليوز 2008 على الساعة السابعة مساءا 19 للتعبير عن تضامننا و المطالبة باطلاق سراح الطلبة المعتقلين لذا نهيب بكل الضمائر الحية الحضور للوقفة.