الوعي المغربي

فد تبدوا الحياة للوهلة الأولى فسحة في ثواني معدودة ...لكنها مغامرة في أقل من الثواني ...فإما سعادة أو شقاء ...والإنسان بأفكاره...فإذا كانت أفكاره أغلى مايملك...فكيف سيكون إذا انتزع منه ملكه ... وما أحلى المغامرة إذا كانت فكرية ...خليكم معي في مدونتي السركية التي هي مسرح مغامراتي ...

الخميس,حزيران 26, 2008


رحلتي مع الهيب هوب

(1)

    مصطفى بوكرن : عزمت على التفكير و البحث في ظاهرة الهيب هوب في ما سبق، بعد أن لاحظت  في  الجامعة التي كنت أدرس بها ، تعبيرات فنية لثلة من الشباب الجامعي ، مصاحبة القيثارة لفضاءات الاستراحة بالكلية، تحلق مجموعة من الشباب على عازف شاب ، و يشرعون في الغناء الجماعي ، فابتعدوا بفعلهم هذا عن حلقيات الفصائل الطلابية اليسارية و الإسلامية التي تعقد يوميا خلال أيام الدراسة ، كما أني بدأت ألحظ  أن شيئا ما طرأ على لباس الطلاب ، سراويل و أقمصة فضفاصة و أحذية بيضاء ضخمة ، و قبعة بيضاء تكاد تلتهم رأس صاحبها ، و في جيدهم سلسلة من حديد تتدلاها خريطة المغرب ، و في المقابل انتشرت في صفوف الطالبات موضات الفيديو الكليب ، السراويل الضيقة القصيرة  و الأقمصة الشفافة، و كأن هذه الألبسة صنعت كعلامات تنير طريق الناظرين مخافة التيه في جغرافية الجسد ، هنا الجبال ، هنال السهول، هنا الهضاب، هنا التلال، هنا الحفر و الآبار، و دور الموضة أشفقت على الناظرين المستمتعين لما يبذلونه من عناء البحث ، فرفقا بهم أزالت كل ما يمكن أن يعرقل سياحتهم البصرية .

  بدأت أتأمل ؛ الميكانيكي يلبس وزرته الزرقاء ، الطبيب يرتدي وزرته البيضاء ، فقيه المسجد يرتدي جلبابه المغربي الأصيل ، رجال العنكري يلبسون بذلة خضراء اللون و يحملون في أيديهم زراويط طويلة ، و انتهيت من خلال هذا التأمل إلى خلاصة مفادها ، أن لكل وظيفة أدواتها و ألبسته ، فقلت : طلبتنا في الجامعة يلبسون على غير هذا المقاس ، فما الذي يجري، هل نحن في مدرسة لعرض الأزياء ؟ هل نحن في مدرسة لتدريس الموسيقى ؟ فركت عيني جيدا ، و عاودت الكرة ، فلم أجد أمامي سوى كليات الحقوق و العلوم ، و كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، ثم باغثني تساؤل مؤلم  : لماذا لم أر أمامي طلبة جالسين جلسة الباحثين عن المعرفة و العلم ؟ طلبة الحقوق يناقشون مهزلة حقوق الإنسان بالمغرب نقاشا علميا، و طلبة الدراسات الإسلامية يقلبون النظر في البنوك الربوية ، و في كلية العلوم هناك نقاش عن الغذاء المعلب و آثاره على الصحة ، ويتداولون في ما بينهم آخر مخترعاتهم ويفكرون في تأسيس نادي المخترعين ، و في كلية الآداب يقف طالب أمام الطلبة يقرض الشعر قرضا ، ويقرأ الآخر إبداعا له في القصة أو الرواية ..

ضربت كفا بكف ، وقلت تاهت بعض الفصائل عن وظيفتها ، و تاه الطلبة عن وظيفتهم الأساسية ، تيه الأَول في دروب الصراخ و الضجيج غير المفيد ، و تيه الثاني في دروب التقليعات الجديدة و  أشعة الموضات الزائفة ، فأحست الجامعة بغربة أبنائها في زمن الطلبة التائهين ، فانقض عليها مزيان بلفقيه و من معه فاغتصبها اغتصابا لطيفا، و رمى بها في سلة مهملات تاريخ التكنوقراط ، و بعد ثمان سنوات أقر بذنبه و دعا الفاعلين من الطلبة و غيرهم لمحاسبته، فقوبلت دعوته بصمت رهيب ، كادت الولدان  أن تشيب له ، و أن يقفز الرضع من أسرتهم الناعمة ، أن أفيقوا لإنقاد الجامعة ، لكن لا حياة لمن تنادي ، بعض الفصائل مشغولة بما تسميه الأنشطة و يا سلام على النشاط ! الأستاذة مهمومون بتضخيم أرصدتهم البنكية ، و الأحزاب سادرة في غفلتها آخر ما تفكر فيه  الجامعة .

 طبيعي أن  يستهتر  هؤلاء الطلبة الذين يوسمون بالميوعة ، بالفضاء الجامعي و بحرمة العلم و المعرفة ، لأنهم آمنوا بالمقولة الشهيرة إل ماجبهاش القلم يجيبها النغم و ليس من قبيل الصدفة أن نرى أن أغلب الذين تقدموا إلى استديو دوزيم هم من الطلبة و التلاميذ قصد تأمين مستقبلهم بالعيش الكريم ، لعلمهم أن له قيمة في المملكة الشريفة ، هم أصحاب الحناجر الذهبية من المغنيين و المغنيات ، و تصرف للمهرجانات الأموال الطائلة ، و ملك البلاد محمد السادس أجزل المال الوفير للفرق الشابة ، و نظروا ثم  تأملوا فوجدوا أن العالم في المغرب كالمهدي المنجرة يمنع من المحاضرة في القاعات العمومية و الجامعات ، و هو العالم الخبير بأنفس علم معاصر ؛ علم المستقبليات ، كما أنهم يرون بأم أعينهم زراويط القوات المساعدة على عطب السيقان و الفتك بالمناطق الحساسة من الجسد ، يوميا تهدر كرامة الإطار المغربي أمام البرلمان ، هذا الإطار الذي أفنى حياته في معاقرة الكتاب ،  ليس له من جزاء سوى السب و الشتم بقاموس  ما تحت الحزام.

فقلت هناك داعي ما إذن استمال عقول هؤلاء الطلبة و الشباب حتى يتمثلون سلوكات نجوم الهيب الهوب ، و نجوم ستار أكاديمي ، فوجدت نفسي مطالبا بالبحث و معرفة هؤلاء النجوم و الاستماع إلى أغانيهم من ألفها إلى يائها و أن أقرأ شيئا عن فلسفة الفيديو كليب ، و أن أطالع الكتب التي تعنى بتحليل ثقافة الصورة ، دون  أغفل  قراءة شيء ما عن الفن و الجمال و الحرية .

فخاطبت نفسي : الأمر عسير و ليس يسير ، فليس من السهل أن أشن حربا شعواء على هذه الظاهرة دون أن استوعب خلفياتها ، وإن واجهت فمن أواجه هل هذا الشباب الظريف اللطيف ؟

     

                 



في26,حزيران,2008  -  01:41 مساءً, نوري سلامه كتبها ...

سلاماتي
سلمت صاحبي على كلماتك هذه ..طبعا التجربة توكد ان نتعامل مع الناس بشيء من الصدق و حسن الظن وان نستوعب افكارهم قبل ان نوجه اليهم اتهاماتنا
دمت عزيزي
نوري سلامه
بني ملال

في26,حزيران,2008  -  04:20 مساءً, مصطفى بوكرن كتبها ...

شكرا حبيبي سلامة ، سلمت يداك

في27,حزيران,2008  -  12:41 صباحاً, عن منظمة الطريق الصحيح كتبها ...

السلام عليكم

شبابنا ضاع منذ زمن بعيد.حتى لي مكيسمعش الهيب هوب منهم كيدير مصائب اخرى بحال الاختلاط والميوعة وحتى لي مزال موصلوش الهيب هوب وسطار اكادمي كاينة ثقافة اخرى ضايرة بين العروبية فيها نوع من الاصالة الشباب مشكلته في غرائزه بمعنى اخر لي متبت راه ميلعب به لا هيب هوب لا والو .والحل هو مقاطعة وتهميش وسائل الاعلام التي تساهم في اتلاف الشباب ستوديو 2 مثلا ولالاهم العروسة خص نديرو حملة مقاطعة كل قناة تبث هذا المرض والمواقع حتى هي ومنها هيسبريس "الدوبل فاس"ومواقع قياس الحب وعرض افلام الفساق المصريين وداك القذارة ديال الواقع المغربية ديال الرقص العروبي .اما الى بغينا نسخنو شي منبع بارد راه ميمكنش هيس بريس تنشر اخبار الفاسقة ربى ونانسي وغيرهن وكيهبرو السباب لي معرفهمش باسمائهن اواش جاو للمغرب ولا لا واش هادي مبادرة للتعريف بهاد الحيوانات فاوساط الشباب كتحارب الهيب هوب اسي مصطفى من وسط منبع الهيب هوب .وهاد هيس بريس لي مزال معرفنا ماليها واش من دوك لي كيصليو وكيديروها من 16 زعمة علاش كينشرو صور خليعة بعض المرات واش باش يتداولوها السباب فالهواتف النقالة ولا باش يدغدغو الاعضاء التناسلية ولا شنو .سندعو الى انقلاب فكري وثقافي قريبا نحن منظمة المنهاج القويم.خاص تغيير جذري اسي مصطفى ماشي محاولة ترقيع .