الوعي المغربي

فد تبدوا الحياة للوهلة الأولى فسحة في ثواني معدودة ...لكنها مغامرة في أقل من الثواني ...فإما سعادة أو شقاء ...والإنسان بأفكاره...فإذا كانت أفكاره أغلى مايملك...فكيف سيكون إذا انتزع منه ملكه ... وما أحلى المغامرة إذا كانت فكرية ...خليكم معي في مدونتي السركية التي هي مسرح مغامراتي ...

الخميس,حزيران 19, 2008


 الطـــوب  فاليوتــوب                                                                                           

           مصطفى بوكرن

    من الغباوة التي أصابت عقل بعض المسؤولين المغاربة  أنهم يعتزمون إطلاق قناة إخبارية تواجه القناة القطرية الجزيرة ، و من فرط هذا التفكير الغبي لا يملك الواحد منا إلا أن يضع يده على بطنه مخافة انفجاره ضحكا ، هذه القناة – فقط نطلب توضيح – هل هذه القناة الإخبارية المغربية ستواجه قناة العربية أم القناة الإنجليزية ؟ هل ستواجه الجزيرة مباشر ام الجزيرة وثائقية أم الجزيرة للأطفال ؟ هل ستواجه موقعها على النت أم موقعها على يوتوب ؟

   غريب أن يكون المسؤول المغربي يفكر بهذه الطريقة الحمقاء، و هو لا يضع نصب عينه أن المواجهة الإعلامية للجزيرة بل لشبكة الجزيرة من طرف المغرب في الوقت الحالي من سابع المستحيلات ، أظن أن هذا الخبر ما هو إلا أضغاث  أحلام لبعض مسؤولينا، الذين تتفتق عبقريتهم في كل لحظة لإيذاء آذان المواطن المغربي بالأوهام ، ربما يرجع هذا التفكير الواهم إلى الشهية الإعلامية التي يعيشها بعض مسؤولينا في تحرحير المجال السمعي البصري نسبة إلى الحريرة ، فوصل عدد القنوات عندنا إلى سبع قنوات و العدد مرشح للزيادة في الأشهر المقبلة، وبالرغم من كل هذا فالمغاربة مهاجرون إلى فضائيات أخرى تلبي متطلباتهم في سماع الخبر الصادق و الفيلم المبدع و النقاش الجاد .

 إن ما يحتاجه المغربي ليس هو كثرة القنوات التلفزية و الفضائية ،  إنما الذي يحتاجه هو المسؤولية و الصدقية و الأمانة و مراعاة مشاعره و حقه في التعبير عن آرائه بحرية ، يحتاج إلى ديمقراطية إعلامية حقيقية  تكفل للجميع حق الإفادة من الإعلام المحلي ، يحتاج إلى البرامج الحية و ليس البايتة ، ثم إضافة إلى هذا المغربي يريد إعلاما محليا يسمح له بالتفاعل المباشر و الآني من خلال برامج تناقش مشكلاته اليومية في الصحة و غلاء الأسعار و البطالة ، لكن ما نلحظه اليوم في إعلامنا ،طمس للحقيقة و استغباء للمشاهد ، و إلهاء للشعب و صناعة الأبطال الفاشلين ، و من غريب ما استجد في إعلامنا أنه كما هو مقرر لدى الهاكا أن نسبة الاستفادة من الإعلام العمومي موزع على الشكل الآتي ؛ 30% للحكومة و 30% للأغلبية و 30%  للمعارضة و 10 % للجمعيات و النقابات ، و الغريب في هذا أن الهمة صاحب صاحب الجلالة ، يعلن دوما أن حركته جمعية ، و مع ذلك تستفيد جمعيته بتغطية إعلامية لا تحلم بها حتى أحزاب الأغلبية مع العلم أن الجمعيات نسبة الإفادة المخصصة لها 10% ، دون  أن تكلم هنا طبعا عن الأنشطة الملكية هذي مدخلاش فالحساب و وربما يرجع تخصيص هذه الهالة الإعلامية للهمة أنه من ضمن الأنشطة الملكية ، ولنا أن نتساءل عن حق الشعب من الاستفادة من إعلامه العمومي الذي يدفع له من جيبه المال الوفير ، و لهذا لا يستغرب سكان سيدي إفني من الحصار الإعلامي الذي شنته عليهم القناة الاولى و الثانية في خضم انتفاضتهم الشعبية الساخنة ، فالمواطن المغربي المسكين ليس له حق الظهور إلا في مواسم هز المؤخرات و الأرداف  كما نلحظ ذلك في مسلسل استوديو دوزيم .

  المغاربة استوعبوا الدرس جيدا، و عزموا على فتح قنواتهم الخاصة بهم، وينتظرون القناة الإخبارية ،فهم من سيخبرون انفسهم و العالم ، فتسلح كل واحد منهم بكاميراته و بورطابله ، وأشهار سلاحه في وجه الظلم و الظالمين و الفساد و المفسدين ، إنكم مخطأوون يا من تفكرون في مواجهة قناة الجزيرة بقناة إخبارية محلية ، و حتى إن سلمنا أنكم ستقومون بمحاصرة أخبار الجزيرة عن المغرب  بالرد عليه ، إلا أن مراسلي يوتوب و المدونات على شبكة الإنترنيت لكم بالمرصاد لكشف الحقيقة ، وضربات هذه الجماعة أخطر من ضربات الجزيرة ، وآخرها اللقطات الحية عن أحداث سيدي إفني و التي بخرت أقوال الوزير الأول المسكين ، فاستحق اليوتوب لقب الطوب فاليوتوب بنقرة واحدة ترى المغرب السيء و المغرب الجميل .

                                                   



في19,حزيران,2008  -  05:10 مساءً, عبد الحق كتبها ... (غير موثّق)

تحية تدوينية

الأخ مصطفى ندعوك للمساهمة مع الأصوات الحرة في الحملة التضامنية مع مواطني ومواطنات سيدي إفني في محنتهم ، من إجل الإنصاف والحفاظ على أحلامنا في التمتع بحقوق المواطنة ، ضد كل أشكال انتهاك حرمات المواطنة

تحياتنا